آخر الأخبار
ِ"الحب" في مجتمعاتنا المحافظة - الجمعة, 18 تشرين2/نوفمبر 2016 09:03
هل حب علي حسنة لا تضر معها سيئة؟ - الثلاثاء, 20 أيلول/سبتمبر 2016 06:01
بين المادة وما وراء المادة - الجمعة, 22 تموز/يوليو 2016 12:30
عالم الدين ليس معجزة! - الثلاثاء, 08 آذار/مارس 2016 13:08

لقاءات مع كبار السن

  • الأحد, نوفمبر 25 2001
  • كتب:  حافظ إبراهيم

يحتوي هذا القسم على عدد من اللقاءات مع آبائنا الكرام من كبار السن رحم الله الماضين منهم وحفظ الباقين... يمكنك تصفح اللقاءات من خلال الفهرس.

 


لقاء مع الحاج صالح بن إبراهيم بن جعفر آل الشيخ

أجرى الحوار: جعفر كتاب
   
الاسم: الحاج صالح بن إبراهيم بن جعفر آل الشيخ الكرزكاني.
العمر: 76 تقريبا، وربما أكثر.

- ما هو أصل تسمية كرزكان؟
لم يكن اسمها كرزكان ولكن للاسم حكاية، يقال أنه في ذلك الزمان هجم جيش جرار على القرية بالقرب من ((لسديرات)) _ مجموعة من شجيرات الكنار _ فتصدى لهم رجل من القرية يدعى (( زَكَّان )) وأخذ يحصد في الجيش وأرداهم عن آخرهم فولوا مدبرين فصاح القوم _ الجيش _ لقد ((كرَّ)) علينا ((زكَّان)). فصارت هذه التسمية نسبة إلى ((زكَّان)) الذي (( كرَّ)) على القوم، واسم كرزكان عربي لا فارسي كما يدعي البعض.

- ما هي العائلات المشهورة في قرية كرزكان؟
كان أصل كرزكان من عائلتين هما أولاد الشيخ وآل عيد ثم بعد ذلك قدم أولاد بن كاظم ((البيت العود)) - آل فردان وآل خلف وكان أصلهم من (( عين حويص)) وهي قرية تقع بين قريتي بوري وعالي وبالتحديد غرب شمال قرية بوري وهي منشأ شاعر البحرين وعالمها الأول فقيه أهل البيت الشيخ حسن الدمستاني -رحمة الله عليه-. وعين حويص بلاد كبيرة ((عاصمة)) …… والشيخ حسن الدمستاني هو أحد أجدادي …. وينتمي إلى عائلة آل الشيخ.

- هل كانت لكم أملاك في كرزكان؟
نعم.. كانت لنا أملاك ((نخيل ومزارع)) منها ((الحالات)) ، ((كربوشان))، ((الصفاصف)) و((سهم فضل))، إلا أنها صودرت، ونتيجة لحصول بعض الفتن هاجر بعض أهالينا إلى البصرة وبعضهم إلى المحمرة واستوطنوا هناك مثل عائلة ((البصارى)) وبعد تحسن الوضع رجعت عائلة البصارى إلى ديارهم كرزكان، أما الشيخ حسن الدمستاني فهاجر إلى المنطقة الشرقية بالمملكة وسكن قرية ((حلة محيش)) ومات ودفن هناك.
ولهذا الرجل الرباني قصة عجيبة تقول: أنه في ذلك الزمان مات أحد الرجال من ((حلة محيش)) فجاءوا به ليدفنوه في المقبرة وحفروا له قبرا فإذا بهم يرون رجلا يسبّح ويهلل ويتلو القرآن فقال لهم: استروا على ما واجهتم واستروا علينا وادفنوا القبر…. ومضت عدة سنين ثم مات رجل آخر فتكرر معهم نفس المشهد ورأوه ثانية يسبّح ويهلل ويتلوا القرآن فقال لهم مثل كلامه السابق، فسألوه من أنت أيها الرجل. فقال لهم أنا ((حسنوه الدمستاني))، فعرفوا أنه رجل ذو شأن عظيم فعملوا له قبة وبناء إلا أنه اندثر مع مرور الزمن.

- ما هي الشخصيات المعروفة في الديرة؟
الحاج حسن أبو حسن، والد الحاج علي أبو حسن.
الحاج حسين بن فردان، وكان هذا رجلا صالجا عابدا ذا حمية وغيرة… عالما فاهما.. ويعتبر الشخصية الأولى في كرزكان.
حاجي علي بن حاجي إبراهيم الفردان.
حاجي عبدالله بن عبادي.
الفرساني وكان من أشجع رجال البحرين قاطبة.
حاجي أحمد بن درويش وأخوه حاجي عبدالله.

- من من رجال القرية من أترابك وفي سنك؟
حاجي علي أبو سليم الأسود.

- أيهما أفضل الحياة أيام زمان أم الحياة اليوم؟
من ناحية الرفاهية والراحة منازل اليوم والخدمات أفضل وتقدم العلم وتفهم الناس أفضل بلا شك… أما منازل الأول فهي عبارة عن ((معرشات)) تشيّد على السِيف، وهي مصنوعة من السعف والجريد تقام فيها في فترة الصيف حيث أن القرية بأكملها تقريبا تضعن على السِيف، لكن الحياة في المضاعن كانت صعبة حيث البعوض والنمل والحشرات الضارة كانت تهاجمنا أثناء نومنا وتزعجنا… وكان الحر شديدا والقيض صعب وشديد فمن كان يملك ((كِلَّش)) كان يقيه شر البعوض، ومن لا يملك يتعرض للشدايد والصعوبات.

- كيف كانت نفوس الأوليين وهل هي مثل زماننا اليوم؟
الناس أجناس… ولكن رغم المصائب وجهل الناس وتعصبهم آنذاك إلا أنهم أفضل من أولاد هذا الزمان ورجالهم من ناحية النقاء والنفسية، ورجال الأول مؤمنون أكثر من هذا الجيل.

- هل عملت في مهنة الغوص؟
لا لم أعمل في هذه المهنة ولكن لحقت على زمن الغوص وكنت فاهما إلا أنني كنت صغير.

- من من رجال القرية امتهن هذه الحرفة؟
أبي الحاج إبراهيم بن جعفر آل الشيخ رحمه الله.
الحاج أحمد بن خلف رحمه الله.
الحاج مكي بن خلف رحمه الله.
الحاج علي بن درويش رحمه الله (الملا).
الحاج علي بن إبراهيم البصري.

- ماهي الأعمال التي مارستها في حياتك؟
عملت في شركة بابكو ((الجبل)) كهربائي مع مسئول إنجليزي ومن أبناء القرية الذين علمتهم مهنتي مثلا صالح جعفر الفردان، وعبدالله كاظم الرفيع. وكان راتبي أول ما عملت في الشركة ألف ونصف ((1500 )) روبية، ثم بعد ذلك أعطيت لي ترقية وحصلت على راتب مضاعف 3000 روبية. وصرت في خير ميسور الحال، والحمد لله ثم عملت زراعا وعملت بحارا… وأنأ اليوم عاجز عن العمل منذ عدة سنوات.

- كم مرة تزوجت في حياتك حتى اليوم؟ وكم كان المهر؟
تزوجت ثلاث مرات فقط. أما زواجي الأول فكان المهر مائة روبية - أيام التمر اليابس-، والزواج الثاني كان المهر ثلاثة آلاف روبية، أما الثالث فكان المهر ثلاثة آلاف روبية أيضا.

- لو عرض عليك الزواج الآن وأنت في هذه السن هل تتزوج؟
لا… لا أستطيع الزواج وأنا في هذه السن وفي هذه الظروف.

- ما هي المزارع المعروفة في كرزكان قديما وحديثا؟
المزارع كثيرة جدا… مثل الغزيرة، الفحالية، البطران، دولاب العود، جمة الدارة، جمة العودة، كربوشان، الصفاصف، سهم فضل، الحالات، أبو سلمى… أما مزارع اليوم: الجدّابية، الفسلة، خبّوه، الدهيمة، الجصة، الصبيخة، العقار، مكينة الحسين، زراعة المراخ، البرك، الصفاصف، الخرابة، باب الوقف، الرفض، التنور، الشملية، الحدادي، القفول، الجواهري، سام خوير.

- كيف كانت تسقى المزارع في القرية؟
كان هناك ساب كبير ((نهر عظيم)) يجري من …

- من هم مشاهير النخلاوية في القرية؟
حاجي أحمد بن جواد الفردان.
حاجي عبدالله بن محمد مهدي.

- كيف كانت تنقلاتكم ووسائل النقل المتاحة آنذاك؟
كنا نستخدم الحمير… بعد ذلك ركبنا في ((سالم الخطر)) -باصات نقل-.

- من هو أكبر معمر في كرزكان حاليا؟
حاجي علي أبوحسن … تقريبا 120 عاما.

- كم كان عمر الحاج أحمد بن خلف عندما توفي؟
يمكن 115 سنة… أكثر من مائة سنة وأخوه حاجي مكي بن خلف 95 عاما أو أزيد بقليل.

- هل تعرضت القرية للهجمات من الخارج؟
كانت البحرين تتعرض للسطو والنهب والحروب من قبل قطاع الطرق والنهّابة والقبائل البدوية التي استوطنت البحرين وجاءت من الخارج وتعرضت كل القرى تقريبا للسطو والغزو… وقد حاول الغزاة الهجوم على القرية مرات عديدة، إلا أنهم لم يفلحوا فقد لاقوا مقاومة شديدة ودفاع مستميت وكانت القرية على بكرة أبيها مسلحة، كل الرجال تقريبا الأغنياء والفقراء يمتلكون السلاح ((فشاكة))((زهب)).
أهالي القرية كانوا رجال مؤمنون وأقوياء وذو غيرة وحميّة، كانوا يسهرون الليل في قراءة القرآن وصلاة الليل. وكان عندهم قائد شجاع يدعى ((الفرساني)) وهو من أشجع الرجال في البحرين ويعرفه جميع أهالي البحرين. وكان مع مجموعة من الرجال يتصدون للغزاة والبدو ويحاربونهم وقتلوا منهم مقتلة عظيمة. وكان يمتلك أسلحة كثيرة وهو ذو جرأة عظيمة…. لا يخشى أحد مطلقا… ويعاونه عدد كبير من رجال القرية، وكانوا موزعين على جميع منافذ القرية وطرقها.
ذات مرة تعاهد فريق من البدو على مهاجمة القرية ليثأروا لقتلاهم في إحدى الهجمات… وأقسموا أن يقتادوا الفرساني حيا ويسلموه إلى قائدهم… فسخر منهم قائدهم وكان يعرف الفرساني وقوته وشجاعته فقال لهم أنا لا أريد الفرساني…. إذا كنتم رجالا حقا فأتوا لي ((بنارجيله)) أو ((كدو)) فقط من البيت العود جنوب كرزكان… ولا أريد أكثر من ذلك… فهجم القوم على القرية ليلا فتصدى لهم الفرساني وأطلق أربع طلقات فسمع الناس دوي الرصاص فتجمعوا من كل حدب وصوب وردوهم على أعقابهم خاسرين. وكان في جنوب القرية بالقرب من الساب العود يوجد خندق محفور من الجهة الجنوبية. وكان الفرساني يحرس الديرة ليلا ويتجول في الطرقات فرأى بريقا ونورا يشبه الضو -النار- فصوّب نحو الضوء أربع طلقات فقط سمعها أهل القرية ففر المهاجمون ولم يتعرضوا للقرية بعد ذلك.

- هل كانت الأسلحة مرخصة في زمنكم؟
نعم. كانت مرخصة من ((بوليس خانة)) -وزارة الداخلية- وأكثر سكان البحرين كانوا يمتلكونها… كنا نشتريها من البحرين ومن الخارج وهي غير ممنوعة، وكنت أمتلك ((فشكة فرد)) ذو 12 طلقة فرنساوي الصنع.
 


لقاء مع الحاج علي بن محمد مال الله

- كم تبلغ من العمر؟
* 48-50 سنة.

- أين تعمل؟
* شركة بابكو.

- من هو أول من إمتلك جهاز راديو، وما الهدف؟
* عيسى حاج علي بن درويش، محمد الفردان، ثم أنا، حيث أن الشباب غاية من الجنون، فكان الجهاز للأخبار والأغاني، ولكن أهل القرية لم تتقبل الأمر، فقال أهل القرية لي: أن القرية لا يصلح فيها الراديو رجاءاً أن تبيعه، فقلنا أهلاً وسهلاً فبعناه، ثم مرت أزمنة قصيرة فصار الناس يمتلكون الراديو، وصار الذي لا يمتلك راديو كمن لا يمتلك عشاء، فيترك نفسه بلا عشاء ولا يترك الراديو والسهرة.

- ما هو الهدف من الحصول على الراديو؟
* الأخبار، والأغاني، ولكن به مضره.

- كم كان عمرك عندما امتلكت الراديو؟
* 20- 25 سنة.

- ما هو موقف أهل القرية؟
* لم يعجبهم، لأن أول واحد ضميت لا يمتلك الاستمرار في العمل، فالفقير لا يتقدم على (الاكبارية)، وعندما أخذت (الإكبارية) الراديو أصبح الأمر عادي. فكل فرد لديه راديو وهو بالتالي فيه الزين وفيه الشين، فإذا اخذت الراديو وأخذت الزين منه وتركت الشين فلا عقوبة عليه.

- كونك ثالث شخص إستخدم الجهاز، فما هو إنطباعك عليه؟
* الشباب غاية من الجنون أما الآن العقل غلب الجنون، ( قالت فلان وفلتان فما الفائدة، إذا حصل خبر حديث نحوي فيه قيمة، أما أخبار الراقصة والمطربة فلا فائدة منه). وكذلك التلفزيون فيه الزين وفيه الشين.

- نريد منك أن توجه شباب اليوم لكيفية استخدام الراديو؟
* الشباب واعي أكثر من القديم، فسابقاً قد امضوا الوقت في اللعب ( القلينة، الحمبوص، فهاذا يضر ولاينفع، أما الآن الشباب واعي من جهة الديانة فبنوا المساجد والجبانة وهذا من عمل الخير، و(المياقيت) التي لا تقرأها البلاد الشباب قائمين بها، والعوائد طوال الأسبوع موجودة، لم يقم بها الآباء بل الشباب ( بيض الله وجوههم ) وأخيرا أذكر الشباب بالخير ليذكرونا بالخير.
 


تقرير صحفي - أغسطس 1998
في إطار ملتقى القرية الأسبوعي: نادي كرزكان ينظم لقاء ثقافيا في بادرة غير مسبوقة
الحاج حسن ميثم: العادات القديمة بالقرية مازالت موجودة
الأستاذ محمد عاشور: يكفي تقديم الشاي والقهوة للضيف المتردد على البيت
الحاج علي المهدي: تصرفات بعض الشباب في تقاليد الزواج هذه الأيام لا تعجبني
    

تغطية: مهدي عبدالله
 
في بادرة غير مسبوقة بين أندية القرى وتطويرا لأنشطتها الثقافية المتنوعة دشن نادي كرزكان برنامجا أسبوعيا أسماه (ملتقى القرية) وهو برنامج مفتوح يقام كل ليلة جمعة يحاول من خلاله معالجة القضايا المختلفة بالحوار ويسعى لعرض المواهب الشبابية في القرية ويخلق جوا ترفيهيا مفيدا في مجالات متعددة.

وقد أقام النادي أول ليلة من هذا الملتقى بتاريخ 6 أغسطس 1998م وكان تحت عنوان (كرزكان بين الماضي والحاضر) شارك فيه إثنان من كبار السن بالقرية وأحد الشباب المثقفين فيها وأداره ياقتدار حسن بوحسن كاتب القصة القصيرة المعروف. وقد انقسم الحوار إلى ثلاثة محاور هي:

1.  مصادر العيش قديما وحديثا.
2.  عادات الزواج في الماضي والحاضر.
3.  السكن والتنظيم العائلي.


وقد بدأ الملتقى بترحيب من عريف الحفل بالحضور وبتعريف لهذا النشاط الذي تقيمه لجنة الأنشطة المنبثقة عن اللجنة الثقافية بالنادي ثم قدم نبذة تاريخية حول قرية كرزكان وأصل تسميتها وتطرق إلى أهم الأعمال التي كان يزاولها الناس في الماضي وهي الفلاحة أو الزراعة والغوص وصيد الأسماك والتجارة.

وحول بعض العادات والتقاليد القديمة ومقارنتها بالعادات والتقاليد الحالية أجاب الحاج حسن ميثم بأن بعض العادات مازالت موجودة منذ عشرات السنين والبعض الآخر اندثر، فعلى سبيل المثال وبسبب ضيق الحال في الماضي كان الزائر للبيت يقدم له التمر والقهوة فقط، أما الآن فيقدم له مختلف أنواع الفواكه والمرطبات.

وتعقيبا على هذه النقطة قال الأستاذ محمد جاسم عاشور أن الكرم ظهر كأفراد وليس كمجتمع، فهناك أفراد يتصفون بالكرم بسبب حالتهم المادية الجيدة، وهناك أفراد لا يملكون سوى قوت يومهم، كذلك تختلف معاملة الضيف إذا كان يتردد على البيت بصورة متكررة أو على فترات متباعدة فإذا كان يتردد باستمرار يكتفى بتقديم الشاي والقهوة له أما إذا كان يأتي في الشهر أو السنة مرة واحدة فتتم ضيافته والحفاوة به بصورة ممتازة، وأضاف أن هناك عادات تجلت بوضوح في الجيل الحالي وهي الاهتمام بالقيم الدينية والثقافة الإسلامية.
 
الحاج علي المهدي
 
وقال الحاج علي حسن مهدي أن تصرفات بعض الشباب في تقاليد الزواج والأعراس هذه الأيام لا تعجبه ولا تليق بهم فالكثير منهم يعمد إلى المزاح والفوضى والاستهتار أثناء قراءة المولد وأثناء مراسم الزفاف وأن بعضهم لا يستمع إلى نصائح وتوجيهات من هم أكبر سنا منهم.

وحول ازدياد العمالة الأجنبية في العصر الحاضر عنها في الماضي قال الحاج حسن ميثم أنه بسبب شح الأعمال في الماضي كانت العمالة الأجنبية قليلة ومع اتساع رقعة العمل لجأ المقاولون إلى تشغيل العمال الآسيويين بسبب الحاجة إليهم وانخفاض اجورهم.

وأوضح محمد جاسم عاشور أن العمالة الأجنبية تؤثر بلا شك على اتلشباب ولذلك ترى أن الكثير منهم الآن يدخل مجالات عمل جديدة والمطلوب هو دعم المجتمع لهم، فعلى سبيل المثال إذا أراد المواطن أن يصلح سيارته فعليه أن يقصد الكراج الذي يعمل به ويملكه بحريني وإذا كان يريد أن يشتري سلعة استهلاكية فعليه أن يذهب إلى البرادة أو الدكان الذي يعمل به أو يملكه بحريني… وأضاف أن البائع الأجنبي ربما يعمد إلى تخفيض السعر قليلا لكي يكسب الزبون لكننا يجب أن نعطي الثقة والأولوية لابن البلد.

وعاب أحد الحضور من كبار السن على الشباب عدم المشاركة في الأعمال الخيرية أو المساهمة في فعاليات الصناديق الخيرية والاهتمام فقط بالمظهر والهندام "الكشخة" في مناسبات الزواج الجماعي التي تقيمها الصناديق.

الحاج حسن ميثم


وقال الحاج حسم ميثم أن الناس في الماضي كانوا بالكاد يحصلون على أعمال وإذا ما حصل الرجل على عمل فإنه يكدح ويتفانى فيه لكي يثبت وجوده ويحافظ عليه دون وضع اعتبار لساعات العمل أما الآن فإن الشباب يبحثون عن العمل الذي لا تزيد مدته على 8 ساعات والكثير منهم يقضي معظم وقته في النوم.

وأشار الأستاذ محمد جاسم عاشور إلى أن الأعمال قديما كانت لا تتفاوت كثيرا في الأجور، أما اليوم فإنها تختلف حسب المهنة والوظيفة وأن الشباب يبحثون عن العمل ويسعون نحو الأعمال ذات الدخل الثابت، كذلك فإن وجود العمالة الأحنبية أدى إلى المنافسة في العمل، فينبغي على الشباب أن يثبتوا أنفسهم في الأعمال التي يشتغلون بها والصبر ومقاومة الظروف الصعبة التي قد تواجههم.

وحول سؤال عما إذا كان هناك أشخاص متعلمون ومثقفون في الماضي في قرية كرزكان أجاب الحاج حسن ميثم بأن كاتب القرية قديما كان الحاج إبراهيم بن كاظم وكان يقوم بكتابة العريضة (الطلب) لكل من يريد أن يستصدر جواز سفر أو عمل وكالة لرجل الدين (الشيخ) لعقد الزواج، وكانت مكانة هذا الرجل عادية في المجتمع.

أما أنواع الرياضة التي كان يمارسها الآباء والأجداد قديما فقال الحاج حسن ميثم أنها التيلة والحمبوص والشعرور.
 


لقاء مع الحاج ربيع المعلم
   
أجراه : الأستاذ علي إبراهيم ياسين
 
 
- كيف كنتم تستقبلون شهر رمضان؟
كنا نستقبل شهر رمضان بالفرحة والسرور ونشتري الأدوات والخيرات، ومن خلقنا لم ( نطلع ) للبحر لاستقبال الشهر مثل هذه الأيام،كنا نلعب في السوق وإذا دخل وقت العصر نخرج إلى السوق الصغيرة ونلعب لعبة التجرة وخلويش ، والناس في شهر رمضان تقرأ الأدعية والقرآن و ( ألحين الله يرحم العباد ما أحد يقرأ )، بعض الناس كانوا يقرأن القرآن في بيوتهم والبعض الآخر كان يخرج لقراءة القرآن عند الآخرين.

- بالنسبة إلى (الناصفة)، كيف كنتم تحتفلون بهذه المناسبة؟
في البداية نأتي بالنية ثم نقرأ القرآن ،وبعدها يأخذون الحلويات ويقسمونها، والخيرات تقسم في البيوت ، ( فلينفق كل ذو سعةٍ من سعته ).

- ما هي أشهر المجالس في شهر رمضان التي تتذكرونها؟
( نحن في بيتنا نسوي درس ) ………

- من كان يسحر في زمانكم ؟
في زمن الأول ، كان المسحر هو صالح الستراوي رحمه الله، وبعده عابد، وغيرهم، أما الآن كل واحد يوقت ساعته ويقعد، إذا ضربت وقت السحور يقعد.

- بالنسبة للسهرات ؟
الأول كانوا يسهرون ويجلسون في البيوت، أما الآن الحمد لله يجيئ الواحد في بيته ويجلس.

- وليلة العيد؟
الأول يسوون اجتماعات و( قدعات ) وغيره، أما الآن فلا أرى يفعلون شيء فهم يدخلون المآتم ويسألون اليوم عيد؟! ( ما ميش شيء ) في أمان الله. أما سابقاً فهم يجتمعون ليلة العيد.وكذلك في أيام العيد يجلسون في القهوة ، كل واحد يأتي ويسلم ويتقهوى ويسلم.

- موسم الحج، متى كان وقت السفر؟
كان موسم الحج يبدأ من نصف الفطر ( ثاني فطر ) ويستمر لمدة شهرين، أما الآن من 18 من ذو القعدة، وبعضهم يخرجون من عاشر.

- وكيف كان السفر؟
كان السفر يتم عن طريق (اللنج) وتتجه إلى السعودية، ومن السعودية يغدون في سيارات ( باصات )، وياخذون في الطريق من البحرين إلى مكة أو إلى المدينة 6-7 أيام وهذه العملية كانت متعبة، أما الآن فيغدون عن طريق الجسر.

- والهدايا؟
يجلبون ( خراخشين ) للأطفال.

- فصل الصيف في القرية، ما هي أهم المصايف التي يذهب الناس لها في فترة الصيف ؟
سابقاً كان الناس يذهبون إلى النخايل حيث كانت هناك نخل محددة في رمضان ، فكان الناس يتغلبون على الحر بالإ غتسال بالماء ، وأثناء الليل كان الحر شديد ( والعرق يمشى )، والحمد لله الآن توجد المراوح (البانكات) والمكيفات تضرب.

- ما هي أشهر العيون في القرية؟
(أول ما شفنا) هو الساب أما عيون فمنها ظهرت ومنها غارت، ولكن يظل الساب هو الأساس ويقال أن هناك ساب بالقرب من بيتكم سابقاً (بيت ياسين)، وليس هناك معلومات عنه، ولم نسال آباءنا عنه. ولكن من أشهر العيون التي نعرفها هي: الغديرة، الصبية، الصفارة، …

- ما هي أشهر البساتين في القرية؟
نحن نسميها النخايل وأشهرها : خبّوه، الشملية، الفسلة، الدهيمة، القصّه، العقار، الصبيخة، الصفاصف، أبو قصاب، الديار. أما الجهة الشرقية بها العيون مثل : دولاب غازي، أما باقي الأراضي فهي أراضي الشيوخ.

- ما هي أدوات الزراعة التي كانت مستخدمة؟
يستخدمون الصخين، المحش، أما الحمير فكانت تستخدم سابقاً.

- من أشهر المزارعين في القرية في زمانكم؟
الحاج عبدالله بن مهدي، علي بن منصور، سلمان الحاج حسن، ويسمى الزرّاع ( الروافدية) .

- ما هي أشهر المنتجات الزراعية؟
الطماطم ، الطروح، البطيخ، الرويد، البقل، الباذنجان.

- كيف كنتم تسقون المزارع؟
عن طريق الجداول حيث يصنع الأب (الأبو) ثم الجداول الفرعية وبعدها المصب، وكنا ونحصل على الماء من خلال المكائن ، والجيل السابق كان يستخدم الغرافات، حيث تصنع جفر ويوضع عليها أكياس من الخياش (جلف) يرفع من خلاله الغرافة ثم ينقل الماء إلى الجدول.

- بالنسبة، لأهم القصص التى حدثت في المزارع؟
واحد يزرع في الزراعة وتنجحه، وواحد يتعب فيها وتجي شوية مطر وتقتلها، كان المزارعين سابقاً متعاونين كلٍ يساعد بعضه، حيث يذهبون إلى النخيل من الصباح ويرجعون الظهر، ثم يعودون حتى المغرب وبعضهم يظل حتى منتصف الليل فيصلون هناك ويباتون، ويتعاون المزارعين مع بعضهم البعض فيوم يعاونون فلان ويوم يعاونون آخر، وهذا الأمر لا ينطبق على العائلات فقط ، بل على سكان القرية كلها. كذلك في بناء العروش والمضاعن ( ليضعنون )، والمضاعن سابقاً كانت في: السِيف، الحالات، الصفاصف، الدهيمة، البرك، خبوه، العقار، السلمي، الخرابة، باب الوادي، خرابة الحسين.

- التعليم قبل ظهور المدارس، ماذا عنه؟
من أبرز المعلمين : الحاج على بن درويش، ملا كاظم، مكي بن على، محمد بن حسن، أولاد ملا يوسف، حاج محسن، ونحن تعلمنا على يد ملا حسن بن الحاج محمد رحمه الله . تعلمنا القرآن، وكتاب الفخري، والكتابة . ويسمى المكان الذي نتعلم فيه وهو المجلس بالـ (مكتب) وهو في البيت الذي نتعلم فيه، وسابقاً كانت توجد أبياب وهى جمع بيب، وهى علبة معدنية لحفظ الدهن، حيث يتم ليّها ويوضع عليها القرآن ونتعلم وهو ما يسمى بكرسي القرآن حالياً، أما الآن فهو يصنع من الخشب. وكان الملا لديه عصا يضرب بها الطلاب، ومن يتمرد يربط (يجفت) لليوم الثاني، أما بالنسبة لأداة الكتابة فلم توجد أقلام الكتابة الحـالية، بل كانت لدينا ( المقاصة ) وهى خوص السعف، وكنا نكتب بالقصبة بواسطة الحبر، وتوضع لنا درجات، فهناك من يرسب وهناك من ينجح، أما بالنسبة إلى المستويات فالكل في نفس المسـتوى الأول والثاني، ويــبدأ التعليم من الصباح حتى الضحى، ثم نفطـر (نتريق) ونرجع الظهر نتغذى والعصر نعود للتعليم،أي في اليوم الواحد ثلاث فترات، أما بالنسبة ليومي الخميس والجمعة فلا نذهب ما عدا ظهر يوم الخميس.

- وتعليم النساء؟
كانت أبرز المعلمات: بنت محمد ( القارية) ، بنت ملا على بن يوسف رحمها الله، وسابقاً تقوم النساء بتعليم الأولاد أيضا.

- وهل حدثت مشاكل عند بدء تعليم البنات بالمدارس؟
لم تحدث أي مشاكل عند بدء التعليم.

- المختار، كيف كان ظهورهُ؟
أول مختار هو حاج علي بن حاج إبراهيم، ثم تنازل وصار حاج أحمد المختار، والحكومة هي من تقوم بتعين المختار دون استشارة أهل القرية، وكان دورهُ: إذا كانت لديك مشكلة في الديرة تذهب وتشتكي لدى المختار، فإنه يحاول أن يفض الخصام بين المتخاصمين، وإن لم ينفع فإنه يحول المشكلة إلى المحكمة.

- والأراضي؟
إذا أردت أخذ أرض أو بناء بيت ، تذهب إلى المختار فهو من يوقع الورقة ويرسلها إلى إدارة الشئون، وهذا المختار عُين لعدة مناطق هى: كرزكان، الهملة، الدمستان، وتأتي له الرسائل ومجلسه مفتوح.

- من هو أول من اشترى تلفزيون؟
حسن خاتم.

- أول من امتلك مكيف؟
المختار، حيث أغلق مجلسه بالزجاج، ( وسكر الدرايش ) لكي لا يخرج الهواء.

- أول من امتلك سيارة؟
المختارأو محمد على الفردان.

- أول من امتلك راديو؟
عبد العزيز الفرساني ( وكسروه على راسه ) وقالوا: هذا سينما.

- أول دراجة هوائية (سيكل)؟
عبدالعزيز الفرساني، وسمي خيل إبليس.

- العلاج قبل إنشاء المركز الصحي؟
بالودج والبصل، وكان يعالج المرضى في بعض الأحيان عن طريق خلط ورق الشايب مع الماء ويشربه المريض بعد ذلك، أما في حالة الكسور فيجبر الجزء المكسور وتوضع بها عصي وتمر المرزبان، وأشهر المرّاخين كان الحاج محمد بن حسين المشهور بالمرّاخ.

- وماذا عن أول مركز الصحي بالقرية؟
كان عند مأتم الشباب من الشرق (تحول فيما بعد إلى مركز لصحة البيئة). كان المستشفى يفتح في الأسبوع مرتين أو ثلاث مرات وهي (الأحد، الثلاثاء، الخميس) الصبح. ثم تحول المركز بعد ذلك لمبنى البلدية وهو بيت أحمد ضيف (النادي القديم) أما الدكاترة فكانوا بحرينيين وكان يوجد ممرضات، وكانت الأدوية مجانية، والقرى التي كان يخدمها المركز كانت من الزلاق للجسرة.

- أول من عمل في الحكومة؟
حسن بن عبدالله، وحاج خميس وعمل ناطورا.

- أول من عمل في التدريس الحكومي؟
الأستاذ المرحوم محمد بن حسن ضيف (الخباز)، الأستاذ محمد حبيب، الأستاذ المرحوم عبدالرسول عبدالنبي الفردان، الأستاذ عبدالله مكي خلف.

- أول من سكن شمال (خارج) القرية؟
الحاج أحمد بن كاظم، الحاج مهدي بن خلف، الحاج محمد الخباز والسابقون كانوا يقولون حاج حسن اللي عند الولف.

- طرق صيد السمك قديما؟
عن طريق الحظور والقراقير والشبك، وكانت تصنع في القرية، وأفضل من كان يصنعها المرحوم الحاج عبدالمحسن الفردان، وكان يصنع الغزل في المأتم وكان ضريرا، حيث كان يستمع للقاري والمغزل في يده.

- أشهر الصيادين؟
عبدالمحسن، والحاج أحمد بن أحمد.

- الألعاب الشعبية؟
صفري ياعروس، الكلين، التيلة، الصبة.

- قبل وجود السيارات كيف كنتم تتنقلون؟
كان التنقل عن طريق الحمير وقد كان في كل بيت سكن للأهل وآخر للحمير عند الباب.

- كيف كنتم تسافرون للعراق؟
عن طريق المراكب الشراعية واللنج، وعند الوصول للعراق يتم التنقل بواسطة السيارات.
 


لقاء مع ملا أحمد بن إبراهيم
   


أجرى اللقاء: محمد جاسم بو حسن   
 
 - كيف كان دخول التلفزيون في القرية؟
* التلفزيون لم يكن قديم في القرية فكان منذ 15 سنة، وكان الشباب كله واعي ومثقف وأديب، وأول سنة دخل فيها التلفزيون في مؤسسة النادي، ثم في بيت أحمد بن إبراهيم ( أبو علي) ولم تحدث مشاكل بالنسبة لدخوله. ولم تكن هناك أي معارضة من قبل الشباب فهم يعرفون قيمته.

- ما هي نظرة الأهالي للشخص الذي أدخل التلفزيون؟!
* كانت نظرة جميلة لا بأس بها، وبها استقبال حيث الناس كانوا يجتمعون في النادي ويستمعون، ولكن كانت هناك معارضة من أفراد معينة مثل كبار السن حيث يعتبرونهُ شيء ملهي به رقص وأغاني وخلاعة في بعض الأفلام.

- ما نوع البرامج التي يبثها التلفزيون في ذلك الوقت؟
* كانت البرامج بحسب طاقة المستمعين والمشاهدين، وهم الذين يوجهون ويختارون البرامج، وكنا نتابع البرامج الدينية والغير قد يحب مشاهدة القصص.

- ما الفرق بين برامج الأمس واليوم؟
* كان سابقا التلفزيون مظلل، أما اليوم فهو ملون، وهي نفس البرامج ولكن صاحبها التطور و من الناحية الثقافية والإخراج.

- أبوعلين سمعنا أن لديكم مساهمة في الجانب الثقافي في نادي كرزكان، فأنت أول من كتب في المسرح عام1968م ، وكانت مسرحية (ولدي يرطن بالمقلوب في المدرسة).
* المسرحية قامت في الوقت الذي أُنشئت فيه مدرسة كرزكان للبنين حيث وجد بعض الأفراد أن المدرسة لا يتعلمون فيها القرآن، ولكن في كان من الممكن أن يتعلمون القرآن في الكتب عند المطوع مثل السيد علي بن السيد هاشم وهو ممن تعصبوا، ولكنني أقنعته أن المدرسة والمطوع أمران مختلفان، واقتنع بعد ذلك وأخذت غبنه للمدرسة وهو سيد هاشم وسجلته في المدرسة وبعد سنتين ألقى علىّ اللوم، حيث أن السيد هاشم كان بالمدرسة مرتدياً لباس الرياضة وأكن في السنة الثاني' وحينما شاهده والده، قال:
هذه أولاد المدرسة لبس النصارى ملبسه

وهو يقولها بشكل عادي ولكنني أطلتها:
 

هـذه أولاد الـمدرسة *** لبس النصــــارى ملبســه
واللـي يطلبها ملعـون *** مــــا أنجســــــه
خليني بطلـع ولـدي *** عـن يــستوي هـيس وردي
وتـــالي عليــنا *** يـفســــــــــدي
يرطن عليــنا مقـلوب *** شــروات رطـــن المــدرسة
من يوم مـا أنـا أسمعه *** يســمي ( القـحفية ) قبعـــة
خلني بطلعه من سعه عن *** تالي يصير اللوم والسـبب فيها المدرسة
قلت إسـتمع لي واصطبر *** الأعــمى مــو أعمى البصــر
الأعمى اللي ما عنده فكر *** شرواتك واحد خمبول يجهل علوم المدرسة
المدرسة لــــين افتهم *** يصبــح مـن ارجـــال القـلم
في كل قسم عنــده علم *** ماهو شرواتك خمبول حامل زينه ومكنسة
يصـــبح إلى الديرة قصر *** بيـــه العشــــيرة تفتـــخر
كــل مشكلة يحلها بفكر *** مو شرواتك خمبول يحكي حكاية معقدة
قام ورفع صـــوته الجلح *** وعــيونه سواهـــا ملـــــح
والشيخ قـــايل ما يصح *** وانت تقول هـــذا القول في المدرسة
والملــــزوم بيت الخرى *** يضـــرب عشــته بخضــــره
ولايـكون قولك تنــطره *** بشكي عليك عند الشيخ تنعت إلينا الدرَسة

 
  - هذه المسرحية تعتبر مسرحية شعرية، من خلال الأبيات التي ألفتها وتكونت المسرحية؟
* نعم.
 


لقاء مع الغواص الحاج كاظم بن نور الدين

   

 


  أجرى اللقاء: محمد جاسم بو حسن   
 
  - كم تبلغ من العمر؟
* 70-75سنة.

- ماهي الصفات الواجب توافرها في الشخص الذي يريد دخول الغوص؟
* لاتوجد صفات محددة، فحتى الفتى الصغير يمكن أن يدخل القوي أو الضعيف، حيث يصنع لهُ ((زبين)) خاص بالحبال، يلبسه ويصنع له عرقه يضعها حول رقبته، والزيب يضع له زيبل، ( 3أمتار ويضع له قربطه يربطه مع الزيبل، والزيبل حبال يربط مع الحجر طوله 30-35 باع، والقلطة توضع بالزيبل وتصنع على السيف)، فيضع زيبل وقلطة، والقلطة توضع بالحبال، وإذا علقت في الجدار يربطها ويعلقها ويرمي الحبال في البحر حيث تظل الحجرة متدلية في البحر وباقي الحبال على المركب، ويضع قدمه على على الحجرة إذا غرز، ومن ثَم يسحب الحجر ويربطها على الجدار. والغيص عنده الحبال فيها الديين يضع فيها المحار عند وصوله القاع.

- إذا إستلف الغيص من النوخذة ولم يؤدي الدين، هل يتحمله إبنه؟!
* الدين على الغواص وليس على الولد، فإذا لم يدفع هذه السنة يدخل الغوص السنة المقبلة، أما النوخذة إذا لم يؤدى المال الذي عليه للتجار، فإن التاجر يأخذ الخشب الذي عند النوخذة أو يأخذ بيت النوخذة، أي ( خشبه وبيته )، أما إذا توفي الغواص لا ينتقل الدين على ولده للنوخذة.

- ماهي مهمة ( السيب) على المحمل؟
* إن لكل غواص لديه مساعد يسحبهم البحر وهو "السيب"، فالسيب مهمته على السفينة يقوم بسحب الغواص إذا انتهى من الغوص، وأنا كان (سيبي) محمد بن علي بن ناصر لمدة 10-15سنة.

- ماهي مخاطر الغيص؟
* في قاع البحر يكون مليء بالأسماك، ففي أول سنتين دخلت فيها كنا مازلنا في الغوص في سنة الردة، وكان معنا من الديرة (أحمد بن الحاج علي، كاظم بن الحاج جواد بن عبدالله، حاج ميثم، علي ابن أيوب) دخلنا الغوص مع عبدالله بن الحاج عبد الحسين عند الهملة (القنوط) وغصنا لمدة4-5  أيامن، إذا هبت الريح نذهب عند البندر، وهو بحر ضاعن ليس بغزير، وذهبنا للهير الخاص بالغوص، فتصادمنا مع محمل آخر، أنا كنت نائم، وإذا بنا نتصادم مع محمل من القطيف، فقام عبدالله القنوط وهو النوخذة يصفع على رأسه، وفي الجانب الشرقي وجدنا القطافه (25 رجل) يهمون بالهرب( وانا جائتني حواس)، وقلت لربعي اجلبوا الخراف (الحبال) لنربط الجالوت بالجالوت لكي لا يهربون ويتركونا ولا يأخذونا، وقلت لمحسن بن على محسن وآخر من الهملة (عبد الحسين) تعالوا معي بالجالوت.
والحاج كاظم كان خائف من الجالوت (وإذا تركونا القطافة)، ( ثم قرصونا وأردنا الذهاب) للبندر لكي يم إصلاح الجالوت " فنحن نموت وأنتم صاحين"، فتوجهنا إلى البندر ولكن لم يكن هناك أحد فيه فكيف يمكننا النزول، فطلبنا من القطايفه أن يأخذونا إلى فرضة البحرين وفي وقت العصر وصلنا إلى البحرين، وحينها قال الحاج كاظم افصلوا المركبين وعندها أراد القطايفة العودة ولكن جاء الطواش وقال: ما الذي حدث؟ فأخبرناه بالذي حدث، فقال بأنه لابد أن نتحاكم معكم وتصلحون جالوتنا ثم تعودون، وأخبرنا المحكمة.
وصل المستشار مع الشرطة إلى وقت العصر، وسأل المستشار: أين جالوت القطيف؟ فأشاروا عليه فأخذوا المقود والشراع، وربط المركبين عند الفرضة. وفي اليوم التالي قال نور الدين:سأجلب شهود يشهدون، وقال لهم: لا تقولوا (تداعمنا) بل قولوا دعمونا، وحضرنا المحكمة ولم نحتاج إلى شهود حيث حضر واحد من المنامة في المحكمة وقال أنه يعرف القطافه وإتفق معهم بأن يحضروا (ليحان وشراع ) ليصلحوا الجالوت ويصلح الأمر بين الطرفين.

وجلسنا في المنامة 7 أيام ولم نرجع بيوتنا، مثل: الحاج كاظم، علي أيوب.
وبعدها خرجنا مع القطايفة نغوص، وقال احدهم أنهم سوف يقتلونكم، ولكن أحد النواخذه شراعهم وبعد أن حصلوا على الأموال فرجعوا إلى البحرين وأخذوا أغراضهم ورجعوا. وتستغرق الرحلة 4 أشهر و10 أيام وبعدها نقفل " القفال" أي العودة وبعد عشرين يوم من الحادثة بقيت مع أل السهلة1-2 سنتين، ودخلت مع اهل السنابس لمدة 7 سنوات، وكان النوخذة قوي ولكنه بعد فترة ضعف.

(وقد حدثت لى حادثة، حيث ذهبت إلى أهل السنابس وقلت اريد 100 روبية ولكنهم قالوا50 روبية وبعدها 80 روبية، ولكنني حلفت أن آخذ 100 روبية، وكتبوا لى بـ50 روبية، فقلت سأبحث عن نوخذه غيرك)، وذهبت إلى المنامة ثم إلى الجفير وبتنا عند حاج علي بن المشخص وتعشينا، وكان النوخذة حاضر، وقال بأنه سوف يعطينى 67-80  روبية، فلم أوافق.
 فطلعنا وذهبنا للسوق وقال محسن (أبو عبدالله الفردان): عندي نوخذة كبير وزين، فذهبنا إليه، وكان اسمه ( محمد بن يعسوف) في الحورة " المدار" ، فذهبنا له وجلبوا لنا " قدوع" والحليب، وبلاليط وناشف، وقال حاج محمد بن محسنك أريد خماميس، وسوف أعطيه إبنى، و لكن النوخذة رفض وقال أنه غيص، وكلنا لن ندخل مع أبو غيص، فقال هات الدفتر، (( أنت نوخذه كبير، عندك خشب كثير، والعبيد كثيرون في المجلس، وخفت. والآن الصيحة على 100، فأخذ الدفتر وحسب الأموال وقال 100، فقلت لا، أنا أريد 300، أما الباقي رفضوا، وأخرج صندوق من تحت الخزانة بداخله كيس به الفين، وكان سابقاً يسمى " خشوف" وهي خردة وليست أوراق، وحسب 300، وسألوا: من أين أنت  فقلت: من كرزكان، والبقية هم من نفس الديرة، وهم: أحمد بن عبدالله، أحمد بن مكي، وكلهم غيص، وأيضاً علي بن يوسف، محمد بن علي، محمد بن عبدالله، علي بن حاج حسن، وقلت بما أن هؤلاء هم ( ربعي) سو نعزم، وقلت لهم : إسحبوا 50 روبية من النقود، ولكنهم رفضوا وقالوا: بما أننا حسبنا 300 روبية تأخذهم، وأخذوا النقود ووضعوها في كيس من الخياش.
وتوكلت وقدمت المنامة وأخذت جونية عيش، وتتن وقهوة، وأرسلتهم على حمارة (حمالة) وأتوا بها للبيت وقالوا أنها من عند حاج كاظم الذي مع أبو غيص، وقلت ما الذي جعلني أذهب مع أبو غيص الكل غير راضي عنه، أنا سأذهب مع البحارنة وإذا لم يعطوني شيء فالأموال نأكل بها، وعموماً، دخلنا معهم وأتينا عند الفرضة، وحمل النوخذة البشت، وحملوا الأغراض وكان بين الأغراض خروفين، إحداهما كبير والآخر صغير، وقلت أنا سآخذ الخروف الكبير وقالوا لي أفعل ذلك بعد العشاء، وبعد العشاء وزعنا بعضنا على البوم والآخرون على المحمل، وكان معي ناس كثيرون من الديرة.

- كم هو سعر الدشة؟
* خلال 3 أسابيع على 50-100، وبعدها سعرت الحكومة على 100، فكانت مع الغواص من 100 ومع الخماسين من 30-40 وهو سعر الحكومة. 2/3 للغيص 1/3 للسيب، وإذا كان السعر 1005 الغيص له 1/3 .

 


لقاء مع غواص قضى 65 سنة في المهنة
الحاج أحمد بن خلف
   
  العمر: 116 سنة
   
  - امتهنت الغوص عندما كان عمري 16 عاما.

- كان عمري سنة الطبعة حوالي 50 عاما.

- من النواخذة الذين دخلت معهم الغوص:
1. سنان من الحد (20 سنة)
2. الذوادي (سنة واحدة)
3. أولاد سوار (7 سنوات)
4. الحمالية (5-6 سنوات)
5. حجي ناصر وغيرهم (بقية السنين)

- كنت أمضي 5-6 دقائق في الغوص.

- كنا نغوص في اليوم كم كبير من الغوصات.

- في الليل نتعشى ونصلي وبعدها إيتل النهام ذاك الصوت ويبنجنا وتصير الصفقة والنهيمة.

- الحكام الذين عاصرتهم من المغفور له الشبخ عيسى بن علي إلى الشيخ عيسى بن سلمان.

- اشتغلت بعد الغوص نوخذة زراعة ثم صناعة حضور البحر ثم مرّاخ… الخلاصة أربع صنايع والبخت مثل ما تشوف.

- غذاؤنا الرئيسي كان العيش المستورد من اليابان وكان سعره 6 بيزات وكان نادر الوجود في البيوت ونوع ثان من العيش اسمه (حلوا يوه يا يوه) والخضراوات والسمك. أما اللحم فكان غالي ويجينا من فارس حيث وزن الذبيحة حوالي 25 كيلو وسعرها 3-4 بيزات ولا نأكله إلا في رمضان. وأثناء الحرب العالمية كنا نأكل الجريش حوالي سنتين حيث انقطع استيراد الأرز.

- في إحدى المرات وبينما كنت في البحر فإذا بي بين فك مفترس لجرجور كبير أهالني وأفزعني منظره فحاولت الهروب منه ولكنه ظل يطاردني من مكان إلى آخر ويحاول أن يفترسني فقفزت وقفز خلفي ونهش ذراعي وأنا أسحب وهو يسحب وسحبتها من فمه وأخذت تنزف وأغمي علي لمدة 3 ساعات تقريبا.

المصدر: مجلة النوخذة، العدد الأول، إصدار مدرسة الزلاق، أجرى اللقاء/ الأستاذ المرحوم عبدالرسول الفردان

 


لقاء مع الملا علي بن محمد درويش
  
   

   أجراه: كاظم يوسف درويش
 
-  هل صوم يوم عاشر جائز؟
الإفطار بعض العصر بساعة تفطر على شربة ماء… الصوم ليس جائز… مكروه… بل يمكن حرام… وحتى صوم يوم الحادي من المحرم حرام.

-  ما الأسباب؟
مقتل الحسين (ع)، آل الحسين ذلك اليوم كلهم جوارح، وإن كان القوم قد سمحوا لهم بشرب الماء بعد مقتل الحسين (ع) تقريبا الساعة الخامسة عصرا، ولم يسمحوا لهم بالشرب إلا في حدود الساعة السابعة إلى الثامنة، بعد حرق الخيام وهجومهم على النساء وتشتيهم، بعد ذلك اقترح بعض العسكر سقي الأطفال والنساء.

-  يقولون أن يزيد صام يوم مقتل الحسين؟
لعن الله يزيد وآل زياد… صوم الأيام التي فيها مصائب الأئمة موزين… يمكن أن تمتنع عن الأكل ولكن ليس بنية الصوم، من غير تبييت مثل الصوم المستحب والواجب سائر الأيام. النية المبيتة تكون قبل أن تنام المغرب… تنوي قبل أن تنام المغرب أن تصوم غدا وعند الفجر تجدد النية.

-  تجديد نية رمضان عند الشيخ عبدالله يجب تجديدها؟
لازم كل يوم عند المغرب وعند الفجر، أول ليلة من الشهر تنوي ثلاث مرات… بنية الشهر كله، بعد صلاة المغرب، بعد تعيين الهلال (( اللهم إني أصوم شهر رمضان من أوله لآخره… لوجوبه قربة لله))، وقبل طلوع الفجر عند السحور تنوي النية اليومية، وباقي الأيام نيتيتن فقط.

(في هذه الأثناء رنت الساعة رنتين)
الملا: ضربت الساعة ثنتين…
- المحاور: ثلاث؟
هيكِ ضربت ثنتين لا ثلاث ولا أربع… ضربتين يعني الساعة ثنتين.

شوف يا ولدي… الشيخ يوسف رحمه الله أو الشيخ حسين يقول: من لم يبالي من الإنذار والأعذار ومن جرّ لساني متقولا فليتبوّأ مقعده من النار… لو انته سُئلت عن شيء وانته ما تعرفه، أو تعرف منه شوي : لكن لو كان الكلام مطبوع فإنك تحدثت عن لسانه، ولو كان فيه خطأ أو زلل فإنه يكون في ذمة ذلك الشخص.

…كتاب المراجعات للسيد شرف الدين يمكن أن تحصل منه على علم كثير …

… أنا شايب لكن ياولدي عقلي وفكري لم يتحول… أنا الأول إذا شفت اللؤلؤةبعيني أعرفها وأعرف ثمنها، لكن الآن لا… حتى لو كانت في إيد نوخذه، والنوخذه عارضنها على طواش أو على الشراي اللي يريد يشتريها من الطواش، غير أطبّق عليها وأقول له سلامتك هذي بهذي القيمة ما نبيعها، ما نبيعها إلا بالقيمة الفلانية، النوخذة يتباعد ويجي الطواش ويدفع السعر اللي أحدده.

-  لكن ذاك علم؟
وهذا أيضا علم، العلم ليس فقط علم الدين… الصلاة عبادة، وغير الصلاة ليس عبادة؟ كل شيء يجب أت تجتهد وتركز فيه والا يذهب من عندك. رأيت العلم علمان، فمسموع ومطبوع، فلا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوع، كما لا تنفع الشمس ونور العين ممنوعة… أنا ويش فايدتي إذا طلعت الشمس أو غابت، عندي ليها مزية؟ لكن صحيح البصر يرى الشمس ويطالع مجاريها… أنا ما أشوف القمر، ما أعرف المنازل إلا على التقويم… الأوقات كلها الآن قائمة على التقويم، وأنا ما أعترف فيه… الأول على (الدبران)… أنا الأول حتى لو في البحر ما يفوتني، كنا نعرف المنازل حتى في قاع البحر ونحن نغوص… حيث لابد أن يتغير القاع… تشوف الماء ( السحية) أو الموج يجرك مني ومني…

-  كنت تغوص؟
نعم…

-  الأول يقولون أقوياء يشيلون جذع نخلة؟
نعم مثل علي الشيخ الله يرحمه يشيل نخلة… أنا شلت صخرة من (المصليم) الشمالي قرب الهملة… نجرته شويه يوم كنت أسوي رحى الجريش في شهر رمضان وأنا صايم… وشلتها حتى وصلت إلى جنوب دمستان ولحقني واحد من الهملة اسمه حسن بن إبراهيم ولد ملا عبدعلي… وقال لي حطها على الحمار… وحطيناها حتى وصلنا إلى مزرعة الشايكة… وتعب الحمار… وبعدين حملتها إلى البيت.

مثل علي الشيخ وأخوه حج حسين، والفرساني، وعلي بن عاشور … هذا يجر له (دروج) ثنين وهو على حماره، يعجن الدروج على الحمار… دروج تبغي لها 4 إلى 5 رجاجيل ويشيلها على حماره… اللي بياخذ له خيشة شكر فيها أربعة أمنان ويدور بها في الدكاكين…. الحمد لله رب العالمين.

( سوي لينا غليوم)!!

-  آدم جلس في الجنة 7 ساعات؟

سبع ساعات بمعنى: الله سبحانه وتعالى يقول (( ويسئلونك عن الساعة…)). يا ولدي… من نزول آدم إلى قيام القيامة كلها ساعة من ساعات الآخرة. حياة الناس كلها ساعة من ساعات الآخرة… آدم بقى 6 ساعات من ساعات الآخرة… في الآخرة الحفظ 70 سنة والسنة 70 شهر والشهر 70 يوم واليوم 70 ساعة، والساعة كعمر الدنيا…


آدم كان في جنة الأرض… خُلق في الأرض وليس في السماء، جنة الآخرة لا تعطى إلا بالعمل… آدم من أديم الأرض أي ترابها… كان طينة وضعها الله على باب الجنة تطأها الملائكة بأقدامها ومعها إبليس قبل أن يكفر … ولما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح كفر إبليس لأنه امتنع عن السجود لآدم… وإكراما لآدم سجدت الملائكة لأن الله أودع في صلبه أنوار المعصومين محمد وآل بيته… استودع الله في جوف آدم جينات والجينات لا يمكن أن ترى بالعيون… لا ترى إلا بالمجهر… وتسلسلت هذه الجينات من آدم لشيث إلى خيدر….

… (( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه))… في توبة آدم أنه لما تحير نزل عليه جبريل وقال له قل ((يا محمود بحق محمد، ويا عالي بحق علي ويا فاطر بحق فاطمة ويا محسن بحق الحسن ويا ذا الإحسان بحق الحسين)) قال هذه الكلمات فتاب الله عليه ولو أنه جحد واحدا منهم لما تاب الله عليه، ولو أن تائبا توسل إلى الله بهم تاب الله عليه.
 


دردشة مع الحاج ابراهيم بن فاضل
 
 أثناء طريق العودة من الديار المقدسة الى بلدنا الغالي البحرين ربيع العام 2002م كانت لنا هذه الدردشة مع الحاج ابراهيم بن فاضل بن عيد حول الحج وأيام زمان ودار فيما دار هذا الحديث:

خرجنا الخميس قاصدين الحج وقد ركبنا اللنج وعند وصولنا الأراضي السعودية ركبنا اللورية واتجهنا الى القطيف وبعدها انتقلنا للرياض بالقطار وكان المقاول السيد باقر من القطيف وفي الرياض ركبنا اللورية قبل طلوع الشمس وكان اللوري قديم وحالته حالة وفي حجم النقل العام وهذا الكلام طبعا قبل أربعيم سنة تقريبا.

ومن الطرائف التي صادفتنا في حملة هذا العام(2002م) انه وصلنا جبل السعي وابتدينا السعي من المروة (والمفروض البدء من الصفا) وبعدما انتهينا من السعي خرجنا من الحرم وكان معي محمد الفرساني وكان باقي عن شروق الشمس ساعة وأخبرني الفرساني أن أبقى بجانب الحرم ليبحث هو عن السكن، الا أن الفرساني قد تأخر فاستبطيته وذهبت أبحث عن السكن بمفردي فضعت وبقيت بلا أكل ولا نقود حتى وجدني شخص من الديه قدم لي الأكل وبقيت في الشارع حتى الليل أي من طلعت الصبح إلى الليل حتى عثر علي حسين جمعة والفرساني.

 


دردشة مع الحاج محمد الفرساني

 
 أول مرة حجيت سنة 1968م لوحدي وكان المقاول سيد من القطيف في اللنج وأخذنا في الطريق إلى الديار المقدسة حوالي 4 أياموكان مرافق المقاول المرحوم الحاج إبراهيم شرار وكان يسجل أسماء الراغبين في الحج في البحرين وكان المرشد أيضا بحريني.
البقيع لم يكن مبنيا (ليس له سور) والقبور مجرد أحجار دون شواهد وكان يوجد رجال أمن وكان الحريم يدخلون والمكان مفتوح ليل نهار، أما سور البقيع فقد تم بناؤه حوالي عام 1978م والأسواق كانت لصيقة بالحرم المدني ومن الأشياء التي اختفت كان يوجد مسجد دون حائط ومجموعة من المزارات القريبة من الحرم، أما المسجد النبوي فكان صغيرا جدا (60 x60 قدم تقريبا) أما البناء فهو نفس البناء اللهم إلا لون الصبغ. في السابق كان يمكن للزائر الوصول إلى الضريح.
كان المقاول يخلي الحريم في غرفة أو غرفتين والرجال لوحدهم. والأول ما كان فيه حمامات فكان الحجاج يذهبون إلى النخايل فيها غرف وجدول يشبه النهر يسبحون فيه وكانوا يشترون الخضروات من الدواليب وتوجد بعض الحمامات الخاصة للاستحمام بالأجرة. الناس كانت قليلة تلك الأيام أما الارشاد اليوم فهو أدق وأكثر تعقيدا أما الحج فكان متعب جدا، الباصات متعبة والشوارع غير مبلطة واتجاه واحد. كان الناس حتى الحمد والتوحيد لا يعرفونها والغسل أيضا وكان المرشد يعلمهم الصلاة والغسل قبل الحج.
مكة كانت غير، لكن النزلة إلى زمزم قديمة لكنها من التراب.
موقف طريف صادفني في التسعينات عندما وقفنا في محطة اسمها أمرات. لقينا بدوي يمكن عمره 120 سنة ولا يري إلا بعد أن يرفع جفنه بيده عن عينه، سألناه عن البحرين قال أعرفها بالكامل لأنه كان في البحرين فهو من الدواسر ويمكن خرج منها عندما كان عمره 60 سنة وكان يعرف جدي الفرساني وأنه كان من ضمن قطاع الطرق لكنه قال أنه الآن شايب ولو كنت في قوتي كنت سلبت حملتكم.
وقد أسهب الحاج محمد الفرساني في الحديث عن جده قائلا انه كان شجاعا جريئا وكان يستخدم الأسلحة وكانو هم الذين يصنعون الرصاص بأنفسهم حيث كانوا يأخذون قدر (من الهند) ويضعون فيه الرصاص ويذوبونه ولم يكن لديهم قوالب إلا أنهم كانوا يبلون الأرض بالماء ويرصون التربة بأرجلهم ثم يأخذون عصا في سمك الفشكة ويخرقون بها الأرض ثم يضعون الرصاص فيها. كان السلاح عندهم أبو خمسة وأبو عشرة. سمينا بالفرساني نسبة لفرسان وهي قرية قرب الباب الشمالي لألبا وخرجنا منها نتيجة الغزو، وإلى الآن يملك بعض أهالينا وثائق الأراضي هناك وتوجد مساجد ومآتم موثقة في الأوقاف إلى الآن، وكانت الأرض زراعية وإلى الآن توجد جذوع نخل، أما جدي فقد طلبه أحد أبناء قرية كرزكان فسكن فيها.
 


 دردشة مع الحاج عيسى الفردان (أبو روح الله)

 
أشكر الموكب الحسيني وإدارته على الدعم المتواصل والارشاد أيضا.
ولدت عام 1948م ولم تكن توجد في تلك الفترة شهادات ميلاد وكان لي أخوين من أمي وست أخوات من أبي، وكان والدي يعرف بالفلاح ونخيلنا المراغة (ضمان على ساحل البحر) والآن يملكها فخرو. لما كان عمري ثمان سنوات كنت أنظف في البيت جاءني المرحوم الحاج إبراهيم بن شرار وأخذني للمدرسة (تقريبا الدفعة الثالثة) وكان مدرسنا الملا محمد الخباز يدرسنا عربي ودين وجدول الضرب وفي الصف الثاني الابتدائي كان لا يوجد طالب لا يعرف القراءة والكتابة لاخلاص المدرسين، ومن المدرسين المرحوم عبدالرسول الفردان وعبدالله مكي ومحمد حبيب. أما الطلاب الذين كانوا معي فأذكر منهم السيد اسماعيل، السيد سبت، عبدالله مكي، حسين عيد، إبراهيم المدهون، إبراهيم خلف، الملا يوسف محمد يوسف وغيرهم (15 طالبا فقط في الصف الخامس والسادس). في الصف الرابع كنت آخذ الغذاء وأذهب للمزرعة من العصر إلى المغرب.
كان مجلسنا مفتوح على طول الوقت وكنت أصب القهوة وقبل الذهاب إلى المدرسة كنت أغسل سيارة أخي الحاج أحمد (اول سيارة عندنا كان لاري ثم باص في الخمسينيات) وقد واصلت الدراسة إلى الثاني إعدادي في المدرسة الغربية الآن الغربية (كان الإعدادي صفين) ثم تركت المدرسة واشتغلت مع المقاول الحاج عبدالله بن رمضان في بناء مدينة عيسى وكانوا يعطونا ثمان ربيات وذلك عام 1968م، وكان المعاش كل أسبوعين. زوجني بعدها والدي بابنة عمي دون أن يكون لي خيار وجاءني الحاج إبراهيم وسألني هل تريد فلانة قلت نعم وانتهى الأمر. قبل الزواج (ليلة التنوير) يذهبون إلى النخيل للتزيين وكانوا يحنون الأرجل ويقرأون الجلوات والمواليد وكان يقرأها أمثال أحمد إبراهيم الفردان (أبو شهاب). والذي فرش فرشتي هو الحاج محمد بن عبدالله الفردان الملقب بالفراش. في العام 1970 أنجب لي عبدالله وكانت القابلة فهدة بنت الحاج ....
كان الحج يستغرق 24- 25 يوم، خرجنا صباحا لفرضة المنامة وركبنا الجالبوت في الظهر إلى السعودية في القطيف مع المقاول (الفوة) والمرشد عبدالحميد الخطي الخنيزي وكان معنا الحاج خليل القطيفي، إبراهيم شرار وحسن عبادي (19 شخص من كرزكان) وذهبت معي أمي بجواز زوجتي، لما وصلنا بيت المقاول كان كل شيء مجهز، نمنا الليل وفي الصباح كان معنا 200 حاج ونحن الوحيدين البحرينيين توجهنا للمدينة المنورة والطريق لم يكن مبلط بالطريقة الحالية وأثناء المشي بالباصات كنوا (يهفتون) الإطارات علشان ما (تغرّز) في الرمل ثم ينفخونها بعد ذلك بجهاز نفخ موجود في نفس السيارة والباصات كانت متعبة وكراسيها خشب وفيه ناس في اللوري (بـ 30 دينارا) واللي في الباص بـ 40 دينار وفي المدينة كان المرشد يعلمنا الصلاة. ثم توجهنا إلى البيت الحرام وأحرمنا من أبيار علي والإحرام من الخياش والسباحة من سطول. قبل غروب الشمس وصلنا جدة ثم دخلنا مكة عند مكان السوق المسقفة وكان الماء يملأ البيت ثم بحثنا عن بيت آخر وفي اليوم التالي أحرمنا للعمرة وبعد ثلاثة أيام أحرمنا للحج.

 


لقاء مع الحاج علي بن جعفر البصري
   
أجرى الحوار: جاسم البصري- عام 2001م
   
 
**  كيف كان الناس يستقبلون شهر رمضان؟
- قبل ما يجي يجهزون الأدوات من هريس وطحين وبلاليط...

** نفس الأكلات الحالية؟
- نفسها.

** وليلة الناصفة ماذا يفعلون؟
- كل بيت يعزم جماعته على وجبة فطور.

** وماذا عن المجالس الرمضانية؟
- الأول لا توجد مجالس قراءة حسينية ولا حديث، الأول كثرة يدرسون ويجيبون الأدعية.

** هل تختلف مراسيم ختم القرآن عن الآن؟
- في آخر شهر رمضان يعملون وداع ويقولون:


ودعوا يا كرام شهر الصيام
وعليك السلام يا شهر الله
نحمد الله في ابتداء الكلام
ونصلي على شفيع الأنام
وكذا فضله حسن ختام
ودعوا يا كرام شهر الصيام


ويجيبون ادعية مثل دعاء عبدالله ..... وهو شخصلم يكن يصلي ويسرق الناس ويهجم عليهم لكنه اذا جاء الليل يقرأ دعاء، ومن كثر قراءته له حفظته زوجته وعندما مات لم يشيعه أحد لما اشتهر به من فجور وظلم فنزل الوحي على النبي (ص) يطلب منه أن يغسله ويكفنه ويدفنه ففعل النبي وعند تشييعه شوهد النبي يمشي على أصابعه وعند دفنه أخذ يضحك فلما سأل قال أني رأيت الملائكة يشيعونه فمشيت على أصابعي ثم رأيت الحور العين يحفونه فضحكت، فاستغرب الناس من ذلك وذهبوا لزوجة المتوفي يسألونها عن حال زوجها فقالت أنه لم يكن يصلي ولا يصوم وأنها لم تر منه عملا صالحا سوى دعاؤه الذي تحفظه عن ظهر قلب وأملته على علي (ع) الذي دونه وقال الرسول أن من قرأ هذا الدعاء ولو مرة في العمر كان له حرز ولم يقربه عقرب ولا آفة.

** من كان يسحر قديما؟
- بن بديع (رحمه الله) ثم حموده الستراوي ثم عابد، وكان المسحر يصيح:


قعدوا تسحروا يا عبيد الله
قعدوا تسحروا يرحمكم الله


وكان الناس يفيقون من نومهم حيث لم يكن لديهم ساعات، وكانوا في النصف من رمضان يمرون على البيوت، هذا يعطيهم دينارين وذاك ثلاثة.


** وهل كان الناس يسهرون؟
- إيه طول الليل لم يكونوا ينامون وكانوا يسهرون في بيت أولاد حسن حج علي وفي البيت العود، الوحيدين اللي كانوا يملكون ساعة كان البيت العود والفرساني وحج أحمد بن درويش أبو ملا علي وحج محمد بن حاج عباس، وكان السمحرون يسهرون في البيت العود وقبل بساعتين أو ساعة ونص يقومون لتسحير الناس.

** من أول من ابتدا التذكير؟
- الفرساني واتعلم حاج إبراهيم بن شرار التذكير منه.

** كيف كان يستعدون للعيد؟
- وقتها لم يكن يوجد قصاصيب فكان الناس يوصون الذاهبين للمنامة بأن يحضر لهم أودام (لحم أو سمك) من هناك، وكانوا ياخذون اللحم ويملحونه ويعلقونه في السقف أما السمك فيعرقونه إلى يوم ثاني.

** هل كان يوجد مآتم تتجمع فيها الناس؟
- مأتم واحد (المأتم العود)، الناس كانت قليلة،الجدري لما يجي ياخذ كم واحد، والاكزوز ياخذ حسبته، والحصبة لا تبقي أطفال.

** ما هو الأكزوز؟
- سعيل، ولما يسعل المريض يشبه سعيله الزعيق فيقولون زعق الأكزوز ومعناته أنه خلاص راح يصحى، أما الحصبة فيستوي في الطفل حب أحمر وإذا نزل له في البطن مات.

** ويوم العيد الناس كانوا يتزاورون؟
- إيه ليهم خصوص، ويعني اللي يتقهوون عنده يعرفونه، واول ما يزورون البيت العود ثم يطلعون ويذهبون للبيوت الثانية.

** هل توجد أكلات خاصة بالعيد؟
- لا.

** كيف كان الناس يسافرون للخارج؟
- يذهبون للمنامة وينتظرون المركب.

** ما هو خط سير الحج؟
- من المنامة إلى العقير وبعدها يبحثون عن رجاب - بالجيم المعجمة- وهي الجمال وكان الحج يستغرق سنة وأيضا زيارة الرضا (ع) تآخذ سنة، أما الإمام الحسين فيركبون في المراكب إلى البصرة وبعدها يركبون الريل (القطار) أو السيارات.
جدي راح الحج والزيارة أما أبي فراح الزيارة فقط.

** وماذا عن الهدايا؟
زوار العراق هداياهم ترب حسينية.

** في الصيف ماذا كان يعمل الناس؟
- كانوا يتحولون إلى المصايف (المظاعن) في النخيل واللي ما عنده يآخذ له صرمة من عند أصحاب النخيل ويبني له عريش فيها، والمظاعن مثل الصبيخة والصفاصف الطلعانية والصفاصف الدخلانية والتنور والبصارى كانوا يظعنون في الصفاصف وكان يظعن وياهم أحمد بن نور الدين يرحمه الله.
الحر الأول كان أزيد وكان الناس يلجأون للسباحة في السواقي والنهرة. وإذا قالوا اليوم العانة بتجي يعني اليوم النخيل راح يسقونها.

** ما هي أشهر النخيل تلك الأيام؟
- الصبيخة، الحالات، أما الصفاصف فهي صغيرة وكانت ملكنا، أما الصبيخة فكانت للبيت العود، والتنور لأولاد بيت مرهون. وكان على النخيل ميري، حيث أن كل زراعة تعمل عدد من جلات التمر عليها ميري (ضرايب) كل جلّة عليها 12 ربية في الوقت اللي كانت قيمة الجلة أصلا 12 ربية.
الناس كلها كانت تشتغل في النخايل وكل من جحف له حفرة طلع له ماء.

** .........
- الساب إذا أرادوا يهدونه يضربون زهبة، واللي عنده طفل أو حشيش أو مواعين يشيلها والا جرفه الماء من قوته، وإذا طاح الجسر –بالجيم المعجمة- (سقف الساب) أي نزل يسوون طريق بسرعة ليطوف الماء وإلا سوى له بروحه ومشى.

** من وين الماء اللي في الساب كان يجي؟
- من أم جراي والساب العتيق، الدرمكيون (12 درمكي) هم اللي طلعوا الساب. حفروا الساب بدون ثقب ولما وصلوا الى الكوكب أو عين الماء جرفهم الماء وواحد منهم وصل الديرة وكان عنده طاسة مكتوب عليها:
يا ماخــذاة أمــوالنــــــا لا يصيبكم ما صابنا
واحنا اثنا عشر درمكي نبغي زكاة أموالنـــا

** ......
- الساب العتيق يمتد في الجبال ( مدينة حمد ).

** من كان يعلم القرآن الكريم؟
- كاظم بن الحاج إبراهيم وأحمد بن علي. وكان الناس يتقاطعون مع المعلم على مبلغ معين لتعليم أبنائهم القرآن، وكان المعلم يعلم الطلاب في البداية بأن يكتب على الطين (بسم الله الرحمن الرحيم) ويطلب من الأطفال قراءتها ةإذا قرأوها يعلمهم الكلمات بالتهجئة حرف حرف أبجد هوّز ثم يعلمهم علامات النصب والجر والضم (ألف نصبه أ، ألف كسرة إي، ألف ضمة أو وهكذا) وإذا ختم الطالب القرآن يتعلمون الفخري والخط (الكتابة) وكان المعلم يكتب أبياتا من الشعر ويطلب من الطلاب قراءتها مرة ومرتين وبعدها يطلب منهم كتابتها.

** كيف كانوا يصطادون السمك؟
- بالحظور والجراجير. يصيدون شعري، صافي، هوامير، جنم، ولم تكن توجد ثلاجات فيستخدمون طرق لحفظ السمك مثل التعريق، أما اللحم فكانوا يجيبونه من المنامة.
كانوا ينقلون الطماطا والبطيخ على ظهور الحمير للمنامة من الغبشة وعند صلاة الصبح يكونوا قد وصلوا للمنامة وياخذون تقريبا ثلاث ساعات وعند عودتهم يحضرون ما وصّهم الناس من لحم وتتن وعيش وغيره.

** على أي طريق؟
على عالي، سلماباد او على السهل (السهلة) والليل ما كان فيه وحشة لأنك طول الطريق تسمع أصوات الحمير.

** ماذا كانوا يفعلون في حفلات الزواج؟
- عرس وودمة وزهب.

** ما هي الديرة قديما؟
- إلى القدم من الشرق ومن الجنوب نفس الحين بس بيت أبو سليم جديد وكان يوجدج مكانه دوالي جت. ومن صوب الشمال بيت محمد بن مرهون.

** .......
- الأول فيه السوق العودة والسوق الصغيرة، السوق الصغيرة عند بيت محيميد والعودة عند بيت حاج محمد بن حاج عباس مكان بيت محمد بن ضيف... كانوا يبلون السوق بالماء عن الرمضا(ء).

** من وين تاخذون الماء؟
- من الساب والنسوان تسبح في التسكاب والرجال في التنكاب (ورا مجلس الحاج صالح( أو في الحمام (مكان البير اللي في بيت الحاج صالح).

** ما هو التنكاب؟
- مكان للسباحة، الساب في الشتا ما يحتاج ليه تسخين أما في الصيف فيكون بارد.
 


 

لقاء مع الحاج محمد بن عيد
(11/5/2001م)


   

 أجرى الحوار: حافظ إبراهيم
   
س- ما هي أهم المواقع بالساب العتيق؟

- أم حادث شرق الجبانة والحمام الشرقي عند بيت البصارى، وعين مجرد تقع قرب محطة البترول في مدينة حمد، وعين أم جراي شرق كرزكان جنوب اللوزي، وكان الساب يتكون من سبعة سيبان كلها تصب في الساب العتيق، وكان احد السيبان يمر بزراعة الرضيع ويذهب إلى الصيادية (تقع على شارع البحر الحالي) . وكان الساب على شكل جبر (بالجيم المعجمة) ومغطى بالفروش وكانت توجد ثقب في الساب لتنظيفه، وكان الساب يصل إلى الحمام الشرقي وعند مجلس بن الشيخ يوجد استنكاب والعمارة وهو جزء مفتوح في الساب يستخدم للشرب ويوجد بين بيت الحاج ياسين والبصارى ويصل بعدها الساب إلى النخيل عند الجمة الصغيرة التي تمربالبيت العود وبيت المرحوم الحاج محمد بن حسين الفردان ويصب الساب أيضا من جهة أخرى عند الجمة الكبيرة التي تقع عند مسجد الدارة بالقرب من بيت القطان وكان يوجد أسفلها دالية (نفس موقع المأتم الغربي حاليا) وكان يزرع بتلك الدالية الحاج عبدالله بن مدهون وأخويه الحاج صالح والحاج محمد وكانوا يزرعون فيها الجت.

س- ما هو طريق العزاء قديما؟

- كان يصل إلى شمال القرية عند تلة تقع عند بيت أحمد الفردان (أبو أنور) وكانوا يسمونه جبل العزا، وعند بيت عبدعلي خلف كانت توجد عين تسمى الغزيرة وتوجد مزرعة وكانت العين غزيرة (عميقة) جدا وعذبة.

س- أين كانت موقع السوق؟

- السوق العودة عند الجامع يبيعون فيها سمك، أما السوق التي تقع في وسط القرية (على الشارع العام) فتم بناؤها أيام الشيخ سلمان.

س- متى ذهبت للحج أول مرة؟

- ذهبت مرتين، الأولى عندما تزوجت وأنجب ولدي الشيخ عيسى ركبنا اللنج إلى الخبر ثم ركبنا الريل (القطار) للدمام ثم انتقلنا إلى الرياض (عشر ساعات) ثم إلى المدينة المنورة (أربعة أيام) وكانت الباصات تمشي بالليل وتوقف بالنهار وكان معي في تلك الرحلة عمي الحاج مكي بن عيد ولم تكن هناك شوارع، جلسنا بالمدينة عشرة أيام ثم ذهبنا لمكة المكرمة (يومين ونصف) وبعدها جلسنا في مكة عشرة أيام رجعنا بعدها للبحرين في سيارات أبو عشرة تايرات (إطارات) تسمى (سويد بيكر)

س- ما هي الحرف التي عملت بها؟

- كنا نعمل بالزراعة من شتا إلى شتا أما الصيف فنتوقف عن الزراعة، ويذهب الناس إلى الغوص أما نحن فنشتغل في جلب الملح على ظهور الحمير من المملحة في المطلة في رأس البر، وعندما يجي الشتاء نعمل خوافير طماطا. زرعنا في زراعتنا تقريبا 40 سنة وكان يزرع معنا محمد بن حسين وعلي محمد أحمد وعلي إبراهيم فاضل والحاج صالح بن عيد والحاج فاضل بن عيد. كانت المزرعة ضمان وكنا ندفع في السنة 2500 (250 دينار) وكان في المزرعة جدحة (عين ماء ارتوازية) حفرناها بمساعدة الديوان (الزراعة). ولما كنا نزرع أتذكر أن الماء كان لا يزال موجودا داخل الساب الذي يمر بمزرعتنا.

س- ماذا كنتم تأكلون؟

- كنا نأكل الجريش وحتى التمر لم يكن متوفرا وكان مستشارا يجلبه من البصرة.

س- ......

كان أبي هو القائم عل مأتم بن عيد وتوفي أبي عندما كان عمره 70 سنة

 

س- كيف كنتم تنتقلون للمنامة؟

- كنا ننقل الملح والخضرة يوميا وكنا نخرج من الصبح قبل الأذان بساعتين أو ثلاث ونمشي بحاذاة الساب ونصلي الصبح عند سهيل (السهلة) ثم نواصل حتى نصل السوق ونبيع ما لدينا ونرجع بعد الظهر وكان كل حمار يحمل أربع مراحل.

س- ......

- كان بلجريف يمر على الديرة بالليل على حصانه في عهد الشيخ سلمان وكان إذا شاهد أحدا يسأله عن سبب خروج

س- كم كان عمرك عندما تزوجت؟

- حوالي 18 سنة وعمري الآن حوالي 75 سنة.

القراءات 6098 مرات
تقييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
المزيد في هذه الفئة : « الزراعة الصحة في القرية »
الدخول للتعليق

شارك في البحث

يمكنك إغناء البحث بالمزيد من التحقيق التاريخي والصور القديمة من خلال مراسلتنا..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أخبار كرزكانكم