آخر الأخبار
ِ"الحب" في مجتمعاتنا المحافظة - الجمعة, 18 تشرين2/نوفمبر 2016 09:03
هل حب علي حسنة لا تضر معها سيئة؟ - الثلاثاء, 20 أيلول/سبتمبر 2016 06:01
بين المادة وما وراء المادة - الجمعة, 22 تموز/يوليو 2016 12:30
عالم الدين ليس معجزة! - الثلاثاء, 08 آذار/مارس 2016 13:08

محطات تاريخية

  • السبت, نوفمبر 24 2001
  • كتب:  حافظ إبراهيم

كرزكان في ظل غزو عبدالملك بن مروان البحرين

  
إن المشهور المتواتر عند أهل البحرين ويتناقله خلفهم عن سلفهم إن عبد الملك بن مروان بنفسه قد غزى البحرين وردم عيونها، وإليك ما أورده حضرة العلامة الشيخ يوسف الأصم في كتابه أنيس الجليس " الكشكول" حكاية عن بعضهم قال قدس سره: انه لما هلك مروان بن الحكم وتولى الأمر بعده ابنه عبد الملك سار بنفسه إلى الكوفة في ألوف كثيرة وقد آل على نفسه ألا يبقى بها أحد من شيعة الإمام علي (ع) إلا قتله، فلما سمع بذلك إبراهيم بن مالك الاشتر وصعصعة بن صوحان العبدي وعمرو بن عامر الهمداني المعلم وجماعة من خواص الشيعة هربوا من الملك إلى جزيرة البحرين ملتجئين إلى عاملها زيد بن صوحان العبدي إذ كان واليا عليها من قبل الإمام الحسن (ع)، ولم يتمكن بنو أمية من عزله خوفا من أهل البحرين لأنهم لم يرضخوا لأوامر بنى أمية أبدا وكانوا أشجع العرب وأقواهم جنانا وأفصحهم لسانا وأحبهم لأمير المؤمنين (ع)، قلبا قال فبقى زيد بن صوحان حاكما في البحرين إلى زمان عبد الملك إلى أن هرب عنده الجماعة المذكورين فتبعهم عبد الملك إلى القطيف وأرسل إليهم في البحرين فدفع عنهم أهل البحرين وقتلوا جميع من أرسلهم عبد الملك فجاءه الخبر وهو في القطيف بان أهل البحرين قد قتلوا جميع من وجههم لقتالهم، فلما سمع بذلك حشد عليهم من الأعراب والبوادي مالا يعلم عددهم إلا الله تعالى وانحدر على أهل البحرين بنفسه وجاس في الطرف الغربي واكن مجيئهم من اول الدراز الى بنى جمرة حتى ملأت عساكره الاماكن والفلوات وقلعة البحرين يومئذ في البلاد القديم عند المشهد وهى القلعة التى بناها الملك دقيانوس وهو الذي تجبر وهرب منه اصحاب الكهف والرقيم وهو جبل في الاحساء وكان زمان هذا الملك في الفترة التى ما بين موسى بن عمران وعيسى بن مريم (ع) وبقيت هذه القلع إلى زمان رسول (ص) والى زمان بني امية وكانت بيوت أهل البحرين يؤمئذ متصلة من خلف القطع الجنوبي الى بربوره والى كرزكان وكان الرجل من البحرين في ذلك الزمان يعد لألف فارس، قال ثمانه لما انحدر عبد الملك جعل زيد بن صوحان على القلعة من يحرسها وخرج مع اهل البحرين الى قتال عبد الملك وجعل ابراهيم ين مالك الاشتر وسند معهما عسكر كثير في وسط البلد وجعل سهلان بن على ومعه أهل الاطراف الشرقية وجعل اخاه صعصعة في أغلب عسكره في الطرف الجنوبي الأقصى وجلس الأمير زيد بن صوحان في كرزكان ومعه أهل الأطراف الغربية ثم وقعت الحرب بينهم وبين عبد الملك ووقعت مقاتلة عظيمة يطول شرحها فلما رأى عبد الملك الشجاعة من أهل البحرين وقوة بأسهم على الحروب استشار حاشيته وخاصة بطانته فأشاروا عليه أن يستميل أهل البحرين بالعطاء والرشوة جهالهم وأشرارهم بالمال وأغرى بعضهم على بعض فقتل شرارهم خيارهم على الطمع وقتلوا إبراهيم بن مالك وسهلان وصعصعة وأخوه الامير زيد ابني صوحان والجماعة الذين خرجوا معهم من الكوفة والذين نصروهم من أهل البحرين، قال فلما ظفر عبد الملك بالبحرين وأهلها أحضر أهل الاطراف الذين نصروه والذين استأمنوا ودعاهم إلى الخروج من موالاتهم لعلي وأبنائه فأبوا أن يخرجوا عن ولائهم وتعصبوا وامتنعوا عليه وقد أخذهم الندم على قتلهم خيارهم فلما نظر عبد الملك إلى غضبهم وإظهارهم العداوة خشي منهم وقال لهم طيبوا أنفسكم فانى أدعكم على ولائكم ولكم عندي ما أردتم ولكن أريد منكم أن تكونوا في جزيرتكم هذه، ولا أحد منكم يحمل سيفاً ولا عصى ولا يشد وسطه لحرب أبدا ولا أحد ينقل منكم سلاحاً ولكم عليّ أن لا أخذ منكم شيئاً من خراج بلدكم ولا أتعرض لكم بعد سنتي هذه وهذا شرط بيني وبينكم وعلي في ذلك عهد الله وميثاقه، قال فحالفه أهل البحرين على ذلك فكتب الله عليهم الذلة فلم يشدوا أوساطهم بعد ذلك إلى حرب ولم يحملوا سلاحاً إلى يومنا هذا.

ثم ان عبد الملك دفن عين السجور وكانت أقوى عين في البحرين ودفن عيوناً كثيرة منها لأن مراده أضعاف أهل البحرين وولى راجعاً عنها " يقول الشيخ يوسف بعد نقل ما تقدم " وحكاية الحكاية وان كانت لا تخلوا من ركاكة في التعبير وخلل في التحبير مع إصلاح كثير منها حال النقل الا ان مضمونها موافق لما هو الموجود الان في تلك البلاد المشهورة بين الخلف والسلف من قبور أولئك الأمجاد فان قبور هؤلاء المشار إليهم كلها موجودة في البحرين وقد اتخذوها مزارات يتبركون بها وينذرون إليها ويقصدونها من كل جانب ومكان سيما قبر صعصعة واخوه زيد ابني صوحان واما عين السجور فموقعها في قريتنا من البحرين المعروفة بالدراز وهي في الطرف الغربي من البحرين بقرب الساحل والنظر فيما ظهر من آثار تللك العين وسة دائرتها الموجود الآن يدل على قوتها وغزارة مائها وكان عبد الملك قد أحكم رجمها بالحجارة الهائلة والصخور الثقيلة واخفاء أثرها بالكلية وبقيت كذلك الى زمن أحد أكابر البحرين المسمى بالحاج يوسف بن ناصر وكان ذا حدس صائب وفكر ثاقب في استخراج المياه من الأرض وقد استخرج عيوناً كثيرة مبتكرة فعمد من جهة الغرب ال اخراج مائها وضرب خيامه عندها ووضع العملة فيها واخرج أحجاراً وصخوراً على ما ذكرنا لنا يعجر المائة الرجل عن سحب واحدة منها وقد نحتها عبد الملك من جزيرة بقرب البحرين تسمى قدا "جدا" وبقى العمل فيها الى ان قرب خروج مائها جاء رجل من الفعلة الى الحاج يوسف المذكور وقال اني رأيت في المنام أن هذه العين في صورة امرأة وهي تريد ثوراً سميناً فاسر الحاج يوسف في نفسه انه هو ذلك الثور السمين واخذته الواهمة فمرض وثقل حاله في ذلك المرض حتى مات وبقيت العين معطلة على ما هي عليه وينقل ان ذلك الرجل انما قال له مداعبة يريد منه ان يطعمهم لحماً وطبيخاً ولم يكن رأي رؤيا كما قال ، والى الآن بعض تلك الاحجار موجودة حول العين وبعضها قد سحبها الناس ووضعوه في اساسات بيوتهم انتهى: يقول" مؤلفه" اما قوله ان بعض القبور المذكورة موجودة فالامر كما يقول بوجودها هي موجودة الى الآن ولكن التاريخ يحدثنا بمصرع زيد بن صوحان في واقعة الجمل وبمصرع ابراهيم بن مالك الاشتر في الكوفة مع مصعب بن الزبير ولم يذكر لنا التاريخ مجيىء عبد الملك بنفسه الى البحرين، نعم وجه قائداً له مع الجند اليها ، أما كون صعصعة قضى في البحرين وقبره بها فليس في ذلك شك والحاصل ان الحكاية تكاد تكون ضعيفة بما داخلها من المتناقضات ويوجد في البحرين قبر يزار وينسب للأمير زيد.
 

عبد الملك بن مروان يقتل ابا فديك ويستولي على البحرين
 

لما ثبت قدم ابي فديك في البحرين وما والاها واطاعه اصحاب نجده بن عامر الخارجي فأستتب له الامر كما يجب وفي سنة 72هـ أرسل خالد بن عبد ااه أخاه امية بن عبد الله على جند كثيف فهزمه ابو فديك وسار امية على فرس له حتى دخل البصرة في ثلاثة ايام وفي سنة 73هـ اصدر عبد الملك بن مروان أمره الى عمر بن عبيد الله ابن معمر ان يندب الناس من اهل الكوفة والبصرة ويسير الى قتال ابا فديك فصدع بالأمر… بهم وانتدب معهم عشرة الآلف فأخرج لهم أرزاقهم ثم سار بهم وجعل أهل الكوفة على الميمنة وعليهم محمد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله وأهل البصرة على الميسرة وعليهم عمر بن موسى بن عبيد الله بين معمر وهو أبن اخي عمر وجعل خيله في القلب وساروا حتى انتهوا الى القطيف فألتقوا واصطفوا للقتال فحمل ابو فديك واصحابهم حملة رجل واحد فكشفوا ميسرة عمر حتى ابعدوا الى المغيرة بن المهلب ومجاعة بن عبد الرحمن وفرسان الناس فأنهم مالوا الى صف أهل الكوفة بالميمنة وجرح عمر بن موسى فلما رأى أهل الميسرة أهل الميمنة لم ينهزموا رجعوا وقاتلوا وما عليهم أمير لأن اميرهم عمر بن موسى كان جريحاص فحماوه معهم وأشتد قتالهم حتى دخلوا عسكر الخوارج وحمل أهل الكوفة من الميمنة ومن معهم من أهل الميسرة حتى استباحوا عسكرهم وقتلوا أبا فديك وداسته الخيل في عدوها وحصروا اصحابه بالمشقر فنزلوا على الحكم فقتل منهم نحو 6 الآف واسرنحو 800 ووجدوا جارية عبد الله بن امية حبلى من ابي فديك وعادوا الى البصرة وذلك سنة 73هـ وارسلوا الآسرى الى الشام فأستتابهم عبد الله وعفى عنهم وأطلق سبيلهم من الأسر فعادوا حاملين وضم عبد الملك ولاية البحرين وكان الوالي على البصرة لذلك العهد بشر بن ارمان (( ولعل هذه الوقعة هي نفس الوقعة التى يذكر اهل البحرين ان نفس عبد الملك حضر فيها وان ابطالها وقوادها زيد وصعصعة ابناء صوحان وابراهيم بن مالك الاشتر وغيرهم ولقد تقدم ذكرها في الكلام على قرية الدراز إلا ان ابا فديك لم يكن له ذكرٌ فيها.

المصدر: من كتاب (( عقد اللآل في تاريخ أوال ))، تأليف : الشيخ محمد عل التاجر، إعداد وتقديم: إبراهيم بشمي
 


كرزكان 1932-1942
 

كانت قرية كرزكان في عهد الشيخ عيسى بن علي آل خليفة (1932) والشيخ حمد بن عيسى آل خليفة (1932-1942) تعتبر أم القرى للمنطقة الغربية وكان سكانها كثيرون لا تفوقها في ذلك الإ قرية عالي وكانت بيوتها واسعة وتبنى إما من سعف النخيل (الزفان) ومنتجات النخيل وإما من الطوب والآجر ويحدها من الغرب البحر ومن الشرق منطقة اللزي ومن الشمال قرية شهركان ومن الجنوب قرية دمستان وكانت مشهورة بالعيون القديمة العديدة التي تسقي بساتينها ونخيلها إضافةً الى تلبية احتياجات اهاليها وكانت مصادر هذه العيون من الأرض نفسها وإما من أعالي جبال عالي، وإنتهاء مجرى الساب لايحده شيىء، وأهم هذه العيون مجرى مائي يسمى الساب العتيق (نهر صغير) وعين اللوزي وعين البدرية .
 

تواريخ هامّــة في تاريخ القرية:

 

  • في عام 1952م تأسست مدرسة كرزكان الإبتدائية للبنين، وهي تضم حوالي 800 طالب.
  • في عام 1959م تم توصيل التيار الكهربائي بالقرية، وذلك على شكل محولات.
  • في عام 1963م تم إنشاء أول مركز صحي لعلاج المرضى من أهالي المنطقة.
  • في عام 1968م تم تأسيس نادي كرزكان الثقافي والرياضي والذي يضم في عضويته 210 عضوا.
  • في عام 1970م تم إنشاء بلدية المنطقة الغربية لخدمة المنطقة الغربية.
  • في عام 1972/1973م تم إنشاء مدرسة فاطمة بنت أسد الإبتدائية للبنات.
  • في عام 1973م تم إنشاء مركز صحة البيئة لخدمة المنطقة الغربية.
  • في عام 1980م تم إنشاء مدرسة بلقيس الإبتدائية للبنات.
  • في عام 1982م تم إنشاء مدرسة الخليل بن أحمد الإبتدائية الإعدادية للبنين.


 
 

القراءات 4402 مرات
تقييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
الدخول للتعليق

شارك في البحث

يمكنك إغناء البحث بالمزيد من التحقيق التاريخي والصور القديمة من خلال مراسلتنا..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أخبار كرزكانكم