آخر الأخبار
ِ"الحب" في مجتمعاتنا المحافظة - الجمعة, 18 تشرين2/نوفمبر 2016 09:03
هل حب علي حسنة لا تضر معها سيئة؟ - الثلاثاء, 20 أيلول/سبتمبر 2016 06:01
بين المادة وما وراء المادة - الجمعة, 22 تموز/يوليو 2016 12:30
عالم الدين ليس معجزة! - الثلاثاء, 08 آذار/مارس 2016 13:08

عالم الدين ليس معجزة!

قبل ساعات كنت استمع في اليوتيوب لبرامج تلفزيونيه يستقبل فيها بعض علماء الدين الاسئلة المختلفة ومتعددة الجوانب من الناس ويجيبون عليها،وكان في شريط "اليوتيوب"اسفل البرنامج الكثير من المقاطع المسجلة ك"اجوبة مضحكة"لمشائخ دين كان من بينها اجابات على اسئلة تخصصية عميقة ك"تأثير قيادة المرأة للسيارة على مبايضها".

وفي الواقع ليس هنالك كثير مما يمكن ان يقال في هذا الجانب سوى انه ليس هنالك مبرر شرعي أو عقلي لدخول كل عالم دين في شؤون الحياة "السياسية-الاجتماعيه-الاقتصادية"،هذه الأمور اصبحت في زماننا علوم مستقلة بذاتها لها مبادئها ومنهجياتها العلميه التي قد لا يستطيع كثير من طلاب العلوم الدينية الخوض فيها. ولست انكر أن الدين قد دخل وتعمق وطرح مرتكزاته الفكرية في كل التخصصات والابعاد الدنيوية،وربطها بالآخرة،لكن وفي الوقت ذاته لا يوجد نص شرعي يعطي أحقية ل"عالم الدين"-كما يسمى في زماننا-للدخول في شؤون الحياة-فقط لأنه عالم دين-بل لم يغفل الاسلام"دين العقل"من التأكيد على وجود جوانب من الفروقات الفردية التي يتميز بها بعض الناس دون غيرهم تكون هي الميزان في قبول دخول عالم الدين وغيره في الامور الاجتماعية من عدمه..كإلمامه بتشعبات وتفاصيل القضايا التي يدخل فيها على سبيل المثال..إضافة الى عوامل أخرى ذكرت في الكتب ويحكم بها العقل بشكل واضح ك معايشة العالم للناس ومعرفة عقولهم ونفسياتهم وطريقة إدارتهم للحياة. ولعل هذا الجانب قد اختل عند كثير من طلاب العلوم الدينيه اليوم فأصبحنا نرى-مع الأسف-قالب جاهز لعالم الدين يجعل منه "رجل معجزة"يدرس لسنتين او ثلاث ثم يكون ك"الكمبيوتر"يجلس امام الناس ليسألونه في كل كبيرة وصغيرة ويجيبهم بما يعرف وما لا يعرف،ولعل ظاهرة خروج علماء الدين لإفتاء الناس على القنوات الاعلامية أوضحت الخلل الكبير الذي خلفه تصدي عدم المؤهلين للإفتاء،كما اثبت -بسذاجة-قبح ان يضع الإنسان نفسه في غير موضعه.

والمشكلة هنا مركبة بين الناس والمشائخ،فالناس يرون في كل من يلبس اللباس الديني مثال نموذجي يشبه المعجزة القادرة على حل كل المشكلات وتحليل وتفكيك كل القضايا بأحسن وجه،وكذلك بعض المشائخ أصبح ثقيلا على لسانهم قول"لا أعلم"او سأراجع المسألة أو هي لي ليست من تخصصي رغم انه من أول ما تعلمناه في المدرسة والمسجد هو"من أفتى بغير علم فليتبوأ مقعده من النار".

القراءات 629 مرات
تقييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
نشرت في: مقالات عامة
الدخول للتعليق

أخبار كرزكانكم