آخر الأخبار
ِ"الحب" في مجتمعاتنا المحافظة - الجمعة, 18 تشرين2/نوفمبر 2016 09:03
هل حب علي حسنة لا تضر معها سيئة؟ - الثلاثاء, 20 أيلول/سبتمبر 2016 06:01
بين المادة وما وراء المادة - الجمعة, 22 تموز/يوليو 2016 12:30
عالم الدين ليس معجزة! - الثلاثاء, 08 آذار/مارس 2016 13:08

ِ"الحب" في مجتمعاتنا المحافظة

يربى الطفل ويكبر وهو يسمع كلمة"الحب حرام"، وقد تعاد عليه هذه الكلمة ين الفترة والاخرى،يكبر فيجد الحب فطرة من صميم فطرته بل ولا طعم للحياة بدونه، ويلاحظ نفسه ميالة للحب، فيتيه بين ما يجد نفسه قد تربى عليه من قيم، وبين واقعه الطبيعي الذي خلقه الله وفطره عليه، فيضطرب ويصبح ثقيلا على لسانة البوح بكلمة "أحبك" حتى لأمه وإخوته، ثم يصل لمرحلة المراهقة وقد نمت لديه العاطفة وصارت في أوجها،،
هو لا يزال في الحيرة التي وضعت له كقانون في تربيته،، وبين تغيراته الحياتيه،،

ينظر للقطات تلفزيونيه تقولب له "الحب" في قالب،يؤطره اعلان دعائي ومسلسل يتحدث عن"الحب"،تتكون لديه معاني مغلوطة عن "الحب"الذي لم يعرف عنه الا كلمة صغيره هامشية جدا من اب او ام، فيذهب شيئا فشيئا الى مالقّن به في المسلسل التلفزيوني ليعبر عما كبت في داخلة،يمارس "وهم الحب"مع فتاة يبوح لها عما "كبت" في داخله فيقع في مشاكل وتجاوزات وأزمات نفسيه عاطفية اجتماعية عائلية لا حصر لها.

وهنا بعد أن حاولنا أن نحلل الواقع بشيء من الدقة.. الا نصل لنتيجة مفادها أننا نحتاج اليوم وعاجلا ونحن نسمع ونرى كل هذه التجارب التي تغص بها مجتمعاتنا الى تغيير تعاطينا مع مفردة "الحب" التي هي الدين كله كما جاء في الرواية "وهل الدين الا الحب"، والتي خلق الكون من اجلها "فأحببت ان اعرف" كما جاء في الحديث القدسي،،الا نحتاج ان نربي ابناءنا اليوم على قيم الحب الحقيقيه،ان نطلعهم على الفرق بين الحب الحقيقي والمزيف، بين الحب  وبين الشهوة التي تنتهي بانتهاء المثير، ان نناقشهم في مفاهيم الحب ونظرياته، ان نخاطبهم بخطاب الحب وبلسان المحب،، وحينها لن يبقى مجال لأن يدخل عليهم احد بمدخل غرائزي بما يسمى حبا وليس سوى شهوة جنس ومنام ولذة، وحينها كذلك سيكون لديهم وقاية ذاتية قوية عاصمة في التفرقة بين الحب الحقيقي ووهم الحب، وحينها لن نخاف عليهم لا من ذهابهم الى الجامعة والمدرسة والحديقه.. ولا من طريق عودتهم منها.

القراءات 331 مرات
تقييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
نشرت في: مقالات عامة
الدخول للتعليق

أخبار كرزكانكم