آخر الأخبار
ِ"الحب" في مجتمعاتنا المحافظة - الجمعة, 18 تشرين2/نوفمبر 2016 09:03
هل حب علي حسنة لا تضر معها سيئة؟ - الثلاثاء, 20 أيلول/سبتمبر 2016 06:01
بين المادة وما وراء المادة - الجمعة, 22 تموز/يوليو 2016 12:30
عالم الدين ليس معجزة! - الثلاثاء, 08 آذار/مارس 2016 13:08
شخصية من ديرتي

شخصية من ديرتي (7)

ملامح من الحياة الاجتماعية للفقيد الراحل السيد موسى السيد شرف مميز
الخميس, يوليو 30 2015

على قدر مكانة ومنزلة الشخص تكون مرارة ألم الفقد، وبمقدار مكانة هذا الشخص عند محبيه تكبر المصيبة في عيون من لازمه وعاش اللحظات بمآسيها وفرحتها معه. لقد افتقد بالأمس مجتمع كرزكان رجلاً من رجالاتها تميز بدماثة خلقه وورعه وبساطة تعامله مع كل فئات المجتمع، صغيرهم وكبيرهم، ملتزمهم ومتدينهم، هذه البساطة كانت ممزوجة بوعي التعامل والقدرة على إيصال ما يريد.

 وفاة أبرز «مسحّري» القرية في ليالي شهر رمضان السيد شرف السيد علي مميز
الثلاثاء, يناير 21 2014

انتقل إلى رحمة الله تعالى وجوده السيد شرف السيد علي السيد هاشم، وذلك مساء يوم أمس الاثنين 20 يناير 2014م.

وقد كان المرحوم السيد شرف أبرز «مسحّري» القرية، حيث كان يخرج قبيل الفجر في شهر رمضان المبارك، لينبه الناس بقرب موعد الإمساك ويوقظهم لتناول وجبة (السحور) بشكل يومي، وكان أطفال القرية يبتهجون ويفرحون لمقدم (المسحّر) فيخرجون معه يجوبون شوارع القرية وأزقتها وهم ينشدون الأهازيج الشعبية والتي كانت في الغالب مديح للرسول الأعظم (ص) وأهل بيته الأطهار (ع).

المرحوم الأستاذ عبدالنبي.. شعلةُ إيمان ذو همٌّ رسالي ونهلٌ من العطاء مميز
الخميس, أغسطس 15 2013

أجرى اللقاءات وأعد التقرير: شوقي ملا أحمد

لن تنسى كرزكان أبداً رجالاتها الذين كانت لهم بصمات خالدة، وتأثيرات لن تُمحى، رجالات كالمربي الفاضل المرحوم الأستاذ عبد النبي محمد عبد النبي.. ذلك الشامخ الذي وافاهُ أجلهُ في ليلةِ القدر الشريفة وكأنهُ على موعدٍ مع الدعاءِ والابتهالِ إلى الله تعالى.

الأستاذ عبد النبي «أبو الأنبياء».. كما يعرفهُ أهل القرية، وذلك لكون أغلب أبناءه على أسماءِ الأنبياء عليهم السلام تيمُناً وتبركاً.. لا نريد أن نسرد كثيراً في تعريف المعروف، فالمعروف بطبيعةِ الحال لا يُعرّف، ولكننا نريد أن نُسلط الضوء على هذه الشخصية المعطاءة من خلال هذا التقرير الذي سيتناولهُ من عدة زوايا..


أولاً: البُعد الأخلاقي والتربوي:

ما مدى علاقتكم مع الأستاذ عبد النبي محمد عبد النبي رحمه الله؟ سؤال طرحناه على مجموعة ممن عاصره وعمل معه، وقد أجاب سماحة الشيخ خليل الشاخوري قائلاً: علاقتي مع أخي الأستاذ علاقة المحبة والعمل المُشترك في ذات الله فهو رفيقُ دربٍ طويل عشناه، وهمٍّ ديني واجتماعي تبادلناه..

وعن نفس السؤال أجاب سماحة الشيخ شاكر الفردان.. على أن العلاقة بينهُ وبين المرحوم أكبر من علاقة نسب -حيث أنني خاله وهو أبن أختي- فهي وثيقة جداً تتعدى ذلك.. هي علاقة الأخ الأصغر بالأخ الأكبر أو التلميذ بأستاذه..

 

أما الأستاذ أحمد مهدي عبد الرسول فقد اختزل الإجابة قائلاً: علاقتي بهِ علاقة أخوةٌ إيمانية.. قوامها الهم المُشترك.

«أبو أيمن» الأستاذ عيسى الرؤوف أراد أن يُوضح لنا أكثر فقال: العلاقة مع أستاذنا الفاضل تتسم دائماً بعلاقة الأب بابنه والأخ لأخيه والصديق لصديقه، فالمرحوم يتصف بصفات قل من يتصف بها في هذا العصر، ومنها التواضع، فهو مثالٌ لإفشاء السلام بغض النظر كون هذا «عكري» وذاك «لوفري» مصطلح مُتعارف عليه في تلك الفترة.

 

لم تقتصر علاقات المرحوم الاجتماعية في مُحيط قريتهِ فحسب، وإنما كانت لهُ علاقات واسعة على مستوى المنطقة ومنها قرية المالكية، وحول هذه العلاقة يُشير سماحة السيد صادق المالكي واصفاً بداية تعرفهِ عليه: كان أول تعرفي على الأستاذ في المرحلة الإعدادية، حيثُ تعرفتُ عليه عن طريق الأخ إبراهيم حجاب، حيث كان يتواصل معنا في بيوت الأصدقاء ويُسدي إلينا النصائح ويُرغبنا في الدين والاهتمام بالعبادة وخصوصاً صلاة الجماعة؟

وواصل المالكي حديثه: كان يُكثر التواصل مع الشباب الذين يهتمون بالعمل الثقافي الديني في قرية المالكية وخصوصاً مع الأستاذ إبراهيم حجاب والدكتور رضي محمد جاسم وبقية الأخوة، وكنتُ أحرص على حضور لقاءات وجلسات الأستاذ عبد النبي قدر الإمكان، وذلك لأنه كان يسبغها بالنكتة اللطيفة والابتسامة والمعلومة الجميلة والتشجيع على فعل الخير.

المُحافظ البلدي للمنطقة الأستاذ جاسم المهدي أشار لهذه العلاقة قائلاً: ونحنُ أمام الذكرى الأولى لرحيله رحمه الله مستذكرين هذا الإنسان الذي جسد الإنسانية وامتزجت روحه مع الناس فكان مصداقاً للحديث الشريف «المؤمنُ هشٌ بش»، فما اقترب منه شخص إلا وجذبتهُ تلك الروح الفياضة بذكر الله.

وفي سؤالٍ متصل عن بداية الانطلاقة مع الأستاذ كأحدِ مُؤسسي الموكب الحسيني أضاف الأستاذ أحمد مهدي: طبعاً  الأستاذ من جيل الشيخ خليل الشاخوري، نحنُ أصغر منه بعقدٍ زمني تقريباً وأنا لم أعاصر التأسيس.. نعم عايشتُ الموكب في بدياتهِ وتربينا فيه.

الأستاذ جاسم المهدي أجاب حولَ هذه النقطة مُعلقاً، وجدتهُ في حياتهِ مع الناس يُلامس همومهم وأفراحهم بدون تكلف ولا ترفُع،عاشَ طول حياتهِ مُدرساً ومُربياً لأبناءِ قريتهِ في التعليم الديني يُجسد التدين بطبيعةٍ فطرية، فذاب الطلاب فيه وأحبوه..

سماحة الشيخ خليل الشاخوري أشارَ إلى أنهُ لم تبق من تلكَ الذكريات إلا الكُليات، فقد غابت عنهُ الجزئيات ولكنهُ لا زالَ يتذكر تلك الابتسامة، يقول سماحته: كانت الابتسامة هي أول ما يستقبلكَ منه، وما سمعتُ منهُ إلا كُل جميل في القولِ والفعل.

وعن مدى همّهِ الرسالي يقول الأستاذ عيسى عبدالروؤف الفردان: في تلك الفترة لم يكن يُوجد «تعليم ديني» بمعناهُ الحالي كحلقات التدريس في المساجد ولكن تُوجد حلقات تدريس تعقد في البيوت وأكثر ما تكون في بيت المتعهد بالتدريس ويُطلق عليهِ «ندوه».. وحلقات التدريس هذه التي تُعقد في تلك الفترة لا تختصر على توجيه المواعظ فقط، وأسلوب المرحوم يتعدى ذلك، بأن جعل العمل بين الشباب ومعرفة احتياجاتهم المادية والمعنوية والسؤال عن الأفراد الذين يحضرون الندوة بغض النظر عن مستوياتهم التعليمية والطبقية،حتى يصل الحال لمتابعة الأصدقاء الجدد ومن ثم تشخيص الحالة ووضع الحلول المناسبة للمُستجدات، وهذا ما نحتاج إليه اليوم في وقتنا الحاضر.

أما سماحة السيد صادق المالكي فقد تحدث عن الهم الرسالي الذي كان يحمله الأستاذ عبدالنبي بقولهِ وهو يتذكر تلك اللحظات الإيمانية: كان يشحن سيارته من شباب المالكية الذين يأنسون بهِ للذهاب للصلاة مع آية الله الشيخ عيسى قاسم وذلك قبل أن يُسافر الشيخ إلى قُم، وقبل إقامته لصلاة الجمعة، ولا يقبل رحمه الله تعالى بأن نفوّت الصلاة مع الشيخ حيثُ يمر علينا في بيت الحاج محمد بن جاسم «نقطة التجمع»، وأتذكر سيارته الزرقاء التي لا تتحمل العدد الكبير، فيأخذ أضعفنا جسماً ويجلسهُ معه في كرسيه، كل ذلك من أجل الاحتفاف بالشيخ وبصلاة الجماعة.

وعلى سياق الهم الرسالي الذي يحملهُ فقيدنا الغالي، أجابَ سماحة الشيخ شاكر الفردان مُعقباً: كنتُ منذُ الصغر شديد التعلق بهِ بحيث لا أستطيعُ فِراقه، فكان يحنو علىّ ويعطيني من مشاعرهِ الكثير، كان يدفع عني مالا لا أستطيع دفعه، شديد الاهتمام بتعليمي وتربيتي حيث يحثني على حضور المحافل الدينية وقراءة الكتب.

وكان من أياديه عليّ تشجيعهُ لي في طلب العلم والهجرة إلى عشِ آل بيت محمد «ص»، كان الوحيد من الأسرة الذي يتواصل معي، ولا أنسى بأنه كان يُوصلني بما تجود بهِ يده ليعينني على مواجهة الصعاب وكنتُ في الطرف المُقابل أوافيهِ بتفاصيل شؤوني الدراسية والمعيشية، هكذا كان لي الأخ الأكبر والأستاذ المربي.


ثانياً: البُعد الأسري والحياة الخاصة:

وفي هذا الشأن حدثنا ابنهُ الفاضل الأخ محمد عبدالنبي مُسهباً مُتأثراً برحيلِ والدهِ رحمه الله.. يقول: رحل الوالد، فأفجع كل من يعرفه أو لهُ صلةٌ به، وخلّف لوعات الفِراق في قلوبِ مُحبيهِ وجميع أهل قريته.

وعن سؤالٍ يتعلق بعلاقته الروحية مع الله أو هل كان لديهِ برنامج عِبادي أجابَ ابنهُ «محمد»: لديهِ برنامج يومي يبدأ قبل أذان الصبح بركعات وبعد الصلاة يقرأ ورداً من القرآن وسورة «يس» ودعاء العهد وزيارة وارث ودعاء الصباح ولا يقوم من مقامه إلا عند شروق الشمس.

أما في شهر رمضان، فكان لا يُفارق القرآن ويحمله معه أينما ذهب، وبمجرد أن يحصل فراغاً يفتح القرآن ويقرأ ما تيسر. كان يحرص على أن يكون على وضوء طوال اليوم، حيث كان يتوضأ بعد دخوله الحمام، كما كان حريصاً على غسل الجمعة، حيث كُنا نراه يغتسل الجمعة منذُ صغرنا.

ويكمل ابن أبي الأنبياء: وعلى عبادته طوال العام كان يقرأ الأدعية اليوميه الواردة في نهار شهر رمضان المبارك، يقرأها مع أمي في المطبخ وهي تعد «الفطور»، خالقاً جواً من الروحانية في البيت.. كان لسانهُ رحمه الله مشغولاً بذكر الله معظم الوقت، أتذكر عندما يُوصلنا إلى المدرسة صباحاً أو إذا ذهبنا إلى «الديرة» أو رجعنا منها،كل يوم يقرأ الآيات والأذكار لدرجةِ أننا حفظنا كل السور القصار والأذكار التي يُرددها.

وعن علاقته الخاصة معه كأب وطريقة تربيته للأبناء أجاب الأخ محمد عبد النبي: لا يفرض علينا شيئاً، حتى الآداب المُحببة جداً، عادةً لا يستخدم أسلوب الضرب وأكثر ما يستخدم أسلوب «الخزرة».

وعندما كبرنا.. إذا أراد أن يُبين لنا غضبه على تصرف «ما» صدر منا يقاطعنا الكلام لمدة يوم تقريباً أو لا يُمازحنا، أي أنه يعتمد على قاعدة «كونوا لنا دعاةً صامتين»، فكلنا تعرف على معاني إحياء الليل وصلاة الليل وعدم النوم بين الطلوعين وصيام المُستحب أول خميس من كل شهر، وهو لا يأمرنا بالإتيان بمثل هذه الأمور.

وعن الأمور المُتعلقة بحياته الخاصة والأمور المُحببة لديه يُضيف محمد: كان كثير التردد على المكتبات حتى أن أصحاب المكتبات يعرفونه، وبائع الكتب في سوق السبت يزوره كل أسبوع ولا يرجع إلا وفي يده كتاب أو كتابين على الأقل.

وكان كثيراً ما يشجعنا على المُطالعة والقراءة من خلال توفير الكتب المنوعة في مكتبته.

ومن الأمور المُحببة له تعلقه بالبحر كثيراً، لدرجة أنه كان يُخصص ليله يخرج فيها للبحر «جزيرة القصّار» مع الأصدقاء، وفي آخر سنواته رحمه الله يخرج مع العائلة باستمرار إلى بحر كرزكان أو المالكية بصورةٍ منتظمة.

كان يحب شراء «السبحة» وخاصة الحسينية، ويهديها للمؤمنين، حتى أنه بعد وفاته تم إخراج ما يقارب الـ37 سبحة حسينية من خزانته الخاصة وتم توزيعها على الأهل بهدف استخدامها وإرسال ثوابها لروحه الطاهرة.

وعن مدى صلته مع الأرحام والأصدقاء يُجيب ابنه الفاضل: كان وصولاً لرحمهِ وأقربائهِ وأصدقائه من القرية ومن خارجها، يشاركهم الأفراح والأحزان وقد عوّدنا على عادةٍ حسنة في شهر رمضان المبارك، وهي زيارة الأهل والأقارب من خلال برنامج نسير عليه من أول الشهر الفضيل لنهايته بحيث نقوم بزيارة ثلاثة إلى أربعة بيوت كل ليلة بهدف التواصل وكسب الثواب، وهي عاده ما زلنا مواصلين عليها بمعية أمي العزيزة وأخوتي حتى بعد رحيله.

الأمر الغريب هو تعلق أحفاده به لدرجة عدم نسيانه، وأقصد الصغار الذين تتراوح أعمارهم من سنة إلى ثلاث سنوات، وهذا يعطي انطباعاً عن مدى تأثيرهِ على الجميع حتى الصغار.

وختاماً.. نسأل الله أن يرحم الفقيد الغالي والمربي الفاضل الأستاذ عبدالنبي محمد عبد النبي الذي كان مِثالاً للشخصية الإيمانية المنفتحة على خالقها عز وجل، مِثالاً للشخصية القرآنية المُتعالية على سفاسف الأمور.. ولقد لاحظنا من خلال هذا التقرير كيف كان رحمه الله تعالى شُعلة من الإيمان ومنهلاً من العطاء، رحل وبقت روحه تلهمنا معاني السمو الإنساني.. إنهُ لنعم القدوة الحسنة.

وفيما يلي أدناه صور متنوعة من حياته رحمه الله تعالى وأسكنه الفسيح من جناته.

 

عن موقع كرزكان الإلكتروني..

شوقي ملا أحمد الموت  10/8/2013م

 

 


السبت, يناير 29 2011

منذ نعومة أناملها كانت تداعب الكلمة بحسها الفني .. تداعبها بشوق يفوق خيالها البعيد لتمسك بالقلم عنوةً وإصراراً تعبر عن ذلك الخيال المليء ببعد المشاعر الفنية والثقافية في حس يحمل الكثير من المعاني .. هكذا كانت عنيدة في إصرارها (جنونة) في كتاباتها لأبعد الحدود .. تعشق الحرف أدباً وثقافة من أجل بناء ورقي شخصيتها الأدبية والشعرية .. أحلامها كثيرة ليس لها حدود .. لنكن معاً قريبين منها نتعرف على شخصيتها ومعالم هويتها الشخصية والأدبية .  

س1: من هي نادية الملاح؟
       هي (ابنة البحرين) التي ولدت على أرضها في 1975، وهي معلمة اللغة العربية لسنوات مضت، وهي الزوجة والأم لأربعة من الأبناء والبنات، باختصار هي (نادية).

س2: متى كانت البداية الشعرية للشاعرة نادية الملاح وكيف كانت الانطلاقة . وإلى أي مدرسة من المدارس الشعرية تنتمي؟

البداية كانت قديمة جدًّا، ولن أبالغ إن قلت إنها في مراحل مبكرة من الطفولة، البدايات الفعلية برزت في المرحلة الإعدادية، وكثير من اهتمام المعلمات واهتمام (أبي) أدامه الله ظلاً يفيئني عمل على صقل تلك البدايات، لتخرج عن نطاق الخربشات إلى الخواطر والقصص والشعر، بدأت أشارك في المسابقات المختلفة بترشيح من المعلمات، وفزت في الكثير منها والحمد لله، شجعني والدي على النشر في الصحافة المحلية، فكان ذلك عاملاً آخر زرع في النفس ثقة في القدرة على التقدم خطوات وتطوير الموهبة. الانطلاقة تحديدًا لا أجد لها شكلاً محددًا ولكن ربما يكون دخولي إلى فضاء الإنترنت والاحتكاك بالمختصين له أثره الكبير في بلورة الشكل الكتابي والحس الأدبي، المدرسة الشعرية؟ يصعب عليّ تصنيف نفسي لأني –تقريبا- أكتب بكل الألوان، وأمازج ذاتي بعدة أطياف.

س3: الشاعرة نادية الملاح ما هو انطباعك الشخصي حول هذه التجربة الثقافية العربية الشعرية " أمير الشعراء" وخوضكم في هذه المسابقة ؟

 (أمير الشعراء) ستظلّ تجربة لها أثرها الكبير في النفس من جهة، وفي خلق منعطف جديد لتجربتي الكتابية في الشعر من جهة أخرى، حيث جاءت هذه المسابقة حدثًا لم يكن في أجندة الملاح أبدًا، كانت خطوةً ربما يراها البعض جريئة أكثر مما يجب، لأنه يرى أن نادية مازالت (مبتدئة) لايحق لها خوض غمار مثل هذه الفعاليات العملاقة، لكني أجد بأن أمير الشعراء هو فرصة لصقل الموهبة من جانب، ولإظهار التجربة الخاصة بالشاعر من جانب آخر، ليكون عنصرًا وجزءًا لا يتجزأ من المشهد الثقافي المحلي والعربي، فمن حقّ أي قلمٍ أن يُظهر نفسه وأن يكون له تجربته الخاصة، ومن واجب أيٍّ كان أن يحفظ لهذه التجارب احترامها لأن تلك هي رسالة الأدب، فالأدب قبل أي شيء هو حالة من الخلق، والتكونن، والاحترام، وكوثرة اللغة والشعور، أمير الشعراء ستبقى في ذاكرتي تجربة تحمل الكثير من الخصوصية واحمل لها الكثير من الاحترام وربما أدينُ لها بالكثير كوني استطعت بتوفيق من الله أن أكون بين أفضل عشرين شاعرًا على مستوى الوطن العربي وأنا يتم اختيار هؤلاء العشرين من ضمن 7500 شاعر مشارك، فأتصور من الإنصاف في حق نفسي أن أعتبر هذا الأمر بحدّ ذاته إنجازًا مميزًا.

س4: برأيك هل هذه البرامج قادرة على تنشيط الفعل الثقافي العربي أم أنها ضجيج إعلامي؟

     ليس من الإنصاف بمكان أن نسلب مثل هذه البرامج جهدها الجميل في جذب الأنظار مجددا إلى اللغة العربي والأدب والشعر بشكل خاص، لاسيما في زمنٍ نأى فيه كثيرون عن هذا الفن الراقي من فنون اللغة، وخير شاهدٍ ما نراه من تهافت وسائل الإعلام على برامج الترفيه ومسابقات المواهب الغنائية والرقص وغيرها، في حين وقفت مكتوفة الأيدي أمام أمير الشعراء، وربما يكون المجال هنا ملائمًا لأعبّر عن عتابي الشديد لوسائل الإعلام البحرينية والصحافة على وجه الخصوص لتقصيرها الشديد في تسليط الضوء على مثل هذه الأمور، ليس لأني (نادية) قد وصلت إلى هذه المرحلة المتقدمة من المسابقة، بل لأني أمثُّل بلدي فكان من أبسط الحقوق، بل من أبسط مايمكن أن يُقدّم هو أن تسهم الصحافة في إخبار جمهور البحرين، وشعب البحرين بتمثيل ابنة له خارج نطاق المملكة، ولكن للأسف انعكس هذا التقصير على نسبة التصويت، لن أقول خذلني أبناء بلدي، فكثيرون من ساندوني ووقفوا إلى جانبي وهم يستحقون مني أن أنحني أمامهم احترامًا لما قدموه من دعمٍ معنوي. لابُدّ إذًا من التفات الجمهور إلى اللغة بوصفها فنًّا خلاقًا، وأداةً شعورية، لابُدّ من الاهتمام بالشعر الفصيح الذي هو جزء من تراث أمتنا، ولابُدّ أيضًا أن نحفظ لمثل هذه البرامج بصمتها التي لايمكن إنكارها بشكل أو بآخر، لابدّ أن الجانب الإعلامي ينال منها بشكلٍ ما، ولا ننسى في هذا الطور حجم الجهد والوقت وحتى الأموال التي تصرف على برامج مثل أمير الشعراء، برأيي أمير الشعراء جدير بوقفة احترام لأن له بصمته وإن رآها البعض ضئيلة.

س5: وصولك إلى هذا الترتيب ضمن العشرين متسابقًا في هذه المسابقة على مستوى العالم . بلا شك هو فخر وإنجاز كبير ومشرف على مستوى الوطن والمواطنين ما هو شعورك حول ذلك ؟

  ذكرتُ آنفًا أني لن أنكر على نفسي حقّ الفخر بإنجاز كهذا، لابُدّ أن الوصول إلى هذه المرحلة قد أضاف لي الكثير، ليس على المستوى الجماهيري وحسب حيث صار اسم نادية معروفًا بالرغم من خروجي من المسابقة بفارق 1% في نسبة التصويت، إلا أن رأي الناس بالنسبة لي هو المهم، وهو المحك صار كثيرون يعرفون نادية الملاح ويشهدون لشعرها بالحسّ والجودة، صاروا ينتظرون أن يكون بين أيديهم إنتاجٌ شعري مقروء، وهذا بالنسبة لي هو الفوز الجميل إلى جانب وجودي ضمن أجواء المسابقة بين نخبة من الشعراء والشاعرات من مختلف الدول، وهو أمرٌ له أثره الكبير في التعرف إلى الثقافات المختلفة والتجارب الشعرية المنوعة.

س6: الساحة الثقافية كيف تفاعلت مع الوفد الشعري الذي مثل البحرين ؟

      لم أفهم تمامًا ماذا تقصد من (الساحة الثقافية) لكن إن كان المقصود بها مجموعة الشعراء المشاركين فحق عليّ أن أذكر مدى الاحترام الذي قوبلنا به منهم، ومدى المحبة التي يكنها الجميع إلى البحرين والبحرينيين، لاسيما وأن أغلبهم لايعرف عن البحرين سوى كونها البلد الصغير جدًّا في مساحته العامر والكبير بقلوب أهله وطيبتهم، بحقّ كانت سعادتي لاتوصف لتلك النظرة المميزة التي يرون فيها بحريننا، أما إن كان المقصود به إدارة المسابقة فلم أرَ منها إلا ما يعبّر عن الحب الكبير والمودة الصافية، فقد كنا في بداية المسابقة أربعة ممثلين للمملكة حيث كان في رفقتي الأخت رائعة القلب زهراء المتغوي، والأخوان ناصر زين الدين ومجتبى التتان، ربما جزمت منذ بداية لقائي بهم أنهم الحدث الأكثر روعة في هذه المسابقة، استقبلنا الجميع بمحبة لن أنساها، ونشأت بيني وبين العاملين على المسابقة مودة أخوية راقية الروح، أحببتُ الجميع بلا استثناء، فهل ثمة فوز أجمل..؟
 

س7: هل لا زال هناك توجه من قبل الشاعرة نادية الملاح لتكرار هذه التجربة ؟

بلا أدنى شك، لن أتردد في ذلك ما إن تواتيني الفرصة...

س8:يؤخذ على برنامج أمير الشعراء عدم تغيير وجوه لجنة التحكيم في أكثر من دورة وهذا يعد سلباً في عملية التنظيم . ما رأيكم في ذلك ؟

لا أدري ماوجه هذا المأخذ، لا أرى فيه أمرًا سلبيًّا أبدًا لاسيما أن اللجنة مشهود لها بالقدرة النقدية واللغوية، بالرغم من قسوتها في بعض الأحيان، إلا أن النقد حمّال أوجه ولاشك أنه يتطعم بالذاتيّة قليلاً، فهي وجهات نظر، وعدم قبول اللجنة لنصٍّ ما لايعني نهاية التجربة الشعرية أوإعدامها، بل على العكس هو حافزٌ كبير لتجويد التجربة وإنضاجها، ومازلتُ أقول أن عدم تغيير اللجنة المُحكّمة لايُعدُّ عيبًا في المسابقة أو مساسًا بها...

س9: طموح نادية الملاح كوجه شعري بحريني جديد إلى أين ؟

لن أدعي أني وجهق جديد، فكثيرون يعرفون نادية الملاح وقلمها، لاسيما أنها عملت في الصحافة –جريدة الوقت- لفترة ليست بالقصيرة، أما طموحها فربما أختصره في رغبتها في أن تكون لها بصمتها الخاصة في المشهد الثقافي العربي وليس المحلي فقط، وماعدا ذلك فأحتفظ به حتى حين.

س10: هل هناك مشروع إصدار شعري في أفق والأديبة نادية الملاح ؟

بإذن الله، العمل قائم على الإصدار، شعرًا ونثرًا، والتوفيق بيد الله وحده...

س11: اللجنة الثقافية في مركز كرزكان الثقافي، وموقع كرزكان بصفتك مشرفة على القسم الأدبي فيه، ما الدور الذي مارسه هذان القطبان في تجربتك؟

   كلاهما له مكانته الكبيرة التي سأبقى محتفظة بها دائمًا، فالمنتدى الأدبي، أو كما هو متعارف عليه (الشاطئ الأدبي) كان يحمل ومازال بدايات رفرفتي تحت اسمٍ مستعار، ربما لأني كنت حينها أخجل من أن يعرفني أحد، وربما لأن الاسم المستعار يهب حريةً أكبر في الانطلاق والتعبير كنت (جنّونة) والكل عرفها بهذا الاسم، ولخلل ما أصاب الموقع اضطررت للتسجيل مجددًا شجعني حينها زوجي لأني أكتب باسمي فآثرت أن أكون (الملاح) وحسب، اتسع نشاطي وانتقلت إلى الإشراف على الجانب الأدبي، ومنه انضممت إلى اللجنة الثقافية لأكون العنصر النسائي الوحيد فيها فكانت الفرصة الجميلة لطرح الأفكار والمقترحات التي تلامس مواهب الفتيات في القرية وخارجة، مازال حظّ الإناث في مجتمعاتنا القروية ضئيل جدا في التعبير عن مواهبهن وقدراتهن الكتابية بالذات.
 

س12: أخيرا كلمة تريدين توجيهها؟

هي كلمات وليست كلمة، أولها لمن يستشعر في نفسه القدرة على الكتابة بألا يتردد ولا يحقّر من شأن نفسه أمام أي أحد، فكل مانكتب جدير بالاحترام لأنه جزء من تجاربنا ومن ذواتنا، والثانية لأطفالي الذين أتمنى أن يفخروا بأمهم ويدركوا أن اسمها جزءٌ منهم ولهم، والثالثة لأهلي وبالذات أمي وأبي أقول لهما شكرا لأنكما أبواي، والرابعة لزوجي الذي مازال يساندني لأكون، أما الأخيرة فمزدوجة لكل من وقف إلى جانبي وشجعني بالكلمة أو بالتصويت أقول لهم ألف شكر وسأعمل على ألا أخذلكم ذات حياة والشق الآخر لكل من حاربني في وقت كنت أحتاج فيه لمجرد التجيع لا أكثر، وأيضا أقول لهم شكرًا وستبدي لكم الأيام في تجربتي الكثير...


وختامًا هو الشكر لكم لإتاحة الفرصة لي في التحدّث بما كان يتوجب علي قوله... محبتي للجميع...    

 

الإثنين, يناير 10 2011

altودعت كرزكان أحد كبار رجالها، حيث رحل عن الدنيا مساء أمس الأحد 9 يناير 2011م الحاج والشاعر القدير جاسم المدهون، فواراه محبوه الثرى في مقبرة كرزكان بالقرب من قبور أقربائه وأهليه.

الإثنين, يناير 04 2010

ساحة حبه الحقيقي يوم تلقاه محاطاً بالمعزين في موكب العزاء تحاصره الرّيات ويرتفع صوته ينادي يا حسين .. حاملا الميكرفون بتصبب عرقاً ويشعل الأكف باللطم وكذا الحناجر . لم يؤمن في ذلك الوقت باللحن والتلحين في قصائده بالموكب ألعزائي.

 

أخبار كرزكانكم