|
وقد بدأ الملتقى بترحيب من عريف الحفل بالحضور وبتعريف لهذا النشاط الذي تقيمه لجنة الأنشطة المنبثقة عن اللجنة الثقافية بالنادي ثم قدم نبذة تاريخية حول قرية كرزكان وأصل تسميتها وتطرق إلى أهم الأعمال التي كان يزاولها الناس في الماضي وهي الفلاحة أو الزراعة والغوص وصيد الأسماك والتجارة.
وحول بعض العادات والتقاليد القديمة ومقارنتها بالعادات والتقاليد الحالية أجاب
الحاج حسن ميثم بأن بعض العادات مازالت موجودة منذ عشرات السنين والبعض الآخر اندثر، فعلى سبيل المثال وبسبب ضيق الحال في الماضي كان الزائر للبيت يقدم له التمر والقهوة فقط، أما الآن فيقدم له مختلف أنواع الفواكه والمرطبات.
وتعقيبا على هذه النقطة قال الأستاذ محمد جاسم عاشور أن الكرم ظهر كأفراد وليس كمجتمع، فهناك أفراد يتصفون بالكرم بسبب حالتهم المادية الجيدة، وهناك أفراد لا يملكون سوى قوت يومهم، كذلك تختلف معاملة الضيف إذا كان يتردد على البيت بصورة متكررة أو على فترات متباعدة فإذا كان يتردد باستمرار يكتفى بتقديم الشاي والقهوة له أما إذا كان يأتي في الشهر أو السنة مرة واحدة فتتم ضيافته والحفاوة به بصورة ممتازة، وأضاف أن هناك عادات تجلت بوضوح في الجيل الحالي وهي الاهتمام بالقيم الدينية والثقافة الإسلامية.
|
 |
|
الحاج
علي المهدي |
وقال الحاج علي حسن مهدي أن تصرفات بعض الشباب في تقاليد الزواج والأعراس هذه الأيام لا تعجبه ولا تليق بهم فالكثير منهم يعمد إلى المزاح والفوضى والاستهتار أثناء قراءة المولد وأثناء مراسم الزفاف وأن بعضهم لا يستمع إلى نصائح وتوجيهات من هم أكبر سنا منهم.
وحول ازدياد العمالة الأجنبية في العصر الحاضر عنها في الماضي قال
الحاج حسن ميثم أنه بسبب شح الأعمال في الماضي كانت العمالة الأجنبية قليلة ومع اتساع رقعة العمل لجأ المقاولون إلى تشغيل العمال الآسيويين بسبب الحاجة إليهم وانخفاض اجورهم.
وأوضح محمد جاسم عاشور أن العمالة الأجنبية تؤثر بلا شك على اتلشباب ولذلك ترى أن الكثير منهم الآن يدخل مجالات عمل جديدة والمطلوب هو دعم المجتمع لهم، فعلى سبيل المثال إذا أراد المواطن أن يصلح سيارته فعليه أن يقصد الكراج الذي يعمل به ويملكه بحريني وإذا كان يريد أن يشتري سلعة استهلاكية فعليه أن يذهب إلى البرادة أو الدكان الذي يعمل به أو يملكه بحريني… وأضاف أن البائع الأجنبي ربما يعمد إلى تخفيض السعر قليلا لكي يكسب الزبون لكننا يجب أن نعطي الثقة والأولوية لابن البلد.
وعاب أحد الحضور من كبار السن على الشباب عدم المشاركة في الأعمال الخيرية أو المساهمة في فعاليات الصناديق الخيرية والاهتمام فقط بالمظهر والهندام "الكشخة" في مناسبات الزواج الجماعي التي تقيمها الصناديق.
وقال الحاج حسم ميثم أن الناس في الماضي كانوا بالكاد يحصلون على أعمال وإذا ما حصل الرجل على عمل فإنه يكدح ويتفانى فيه لكي يثبت وجوده ويحافظ عليه دون وضع اعتبار لساعات العمل أما الآن فإن الشباب يبحثون عن العمل الذي لا تزيد مدته على 8 ساعات والكثير منهم يقضي معظم وقته في النوم.
وأشار الأستاذ محمد جاسم عاشور إلى أن الأعمال قديما كانت لا تتفاوت كثيرا في الأجور، أما اليوم فإنها تختلف حسب المهنة والوظيفة وأن الشباب يبحثون عن العمل ويسعون نحو الأعمال ذات الدخل الثابت، كذلك فإن وجود العمالة الأحنبية أدى إلى المنافسة في العمل، فينبغي على الشباب أن يثبتوا أنفسهم في الأعمال التي يشتغلون بها والصبر ومقاومة الظروف الصعبة التي قد تواجههم.
وحول سؤال عما إذا كان هناك أشخاص متعلمون ومثقفون في الماضي في قرية كرزكان أجاب
الحاج حسن ميثم بأن كاتب القرية قديما كان الحاج إبراهيم بن كاظم وكان يقوم بكتابة العريضة (الطلب) لكل من يريد أن يستصدر جواز سفر أو عمل وكالة لرجل الدين (الشيخ) لعقد الزواج، وكانت مكانة هذا الرجل عادية في المجتمع.
أما أنواع الرياضة التي كان يمارسها الآباء والأجداد قديما فقال
الحاج حسن ميثم أنها التيلة والحمبوص والشعرور.
|