لقاء مع الغواص الحاج كاظم بن نور الدين

 
  أجرى اللقاء: محمد جاسم بو حسن  
 

- كم تبلغ من العمر؟
* 70-75سنة.

- ماهي الصفات الواجب توافرها في الشخص الذي يريد دخول الغوص؟
* لاتوجد صفات محددة، فحتى الفتى الصغير يمكن أن يدخل القوي أو الضعيف، حيث يصنع لهُ ((زبين)) خاص بالحبال، يلبسه ويصنع له عرقه يضعها حول رقبته، والزيب يضع له زيبل، ( 3أمتار ويضع له قربطه يربطه مع الزيبل، والزيبل حبال يربط مع الحجر طوله 30-35 باع، والقلطة توضع بالزيبل وتصنع على السيف)، فيضع زيبل وقلطة، والقلطة توضع بالحبال، وإذا علقت في الجدار يربطها ويعلقها ويرمي الحبال في البحر حيث تظل الحجرة متدلية في البحر وباقي الحبال على المركب، ويضع قدمه على على الحجرة إذا غرز، ومن ثَم يسحب الحجر ويربطها على الجدار. والغيص عنده الحبال فيها الديين يضع فيها المحار عند وصوله القاع.

- إذا إستلف الغيص من النوخذة ولم يؤدي الدين، هل يتحمله إبنه؟!
* الدين على الغواص وليس على الولد، فإذا لم يدفع هذه السنة يدخل الغوص السنة المقبلة، أما النوخذة إذا لم يؤدى المال الذي عليه للتجار، فإن التاجر يأخذ الخشب الذي عند النوخذة أو يأخذ بيت النوخذة، أي ( خشبه وبيته )، أما إذا توفي الغواص لا ينتقل الدين على ولده للنوخذة.

- ماهي مهمة ( السيب) على المحمل؟
* إن لكل غواص لديه مساعد يسحبهم البحر وهو "السيب"، فالسيب مهمته على السفينة يقوم بسحب الغواص إذا انتهى من الغوص، وأنا كان (سيبي) محمد بن علي بن ناصر لمدة 10-15سنة.

- ماهي مخاطر الغيص؟
* في قاع البحر يكون مليء بالأسماك، ففي أول سنتين دخلت فيها كنا مازلنا في الغوص في سنة الردة، وكان معنا من الديرة (أحمد بن الحاج علي، كاظم بن الحاج جواد بن عبدالله، حاج ميثم، علي ابن أيوب) دخلنا الغوص مع عبدالله بن الحاج عبد الحسين عند الهملة (القنوط) وغصنا لمدة4-5  أيامن، إذا هبت الريح نذهب عند البندر، وهو بحر ضاعن ليس بغزير، وذهبنا للهير الخاص بالغوص، فتصادمنا مع محمل آخر، أنا كنت نائم، وإذا بنا نتصادم مع محمل من القطيف، فقام عبدالله القنوط وهو النوخذة يصفع على رأسه، وفي الجانب الشرقي وجدنا القطافه (25 رجل) يهمون بالهرب( وانا جائتني حواس)، وقلت لربعي اجلبوا الخراف (الحبال) لنربط الجالوت بالجالوت لكي لا يهربون ويتركونا ولا يأخذونا، وقلت لمحسن بن على محسن وآخر من الهملة (عبد الحسين) تعالوا معي بالجالوت.
والحاج كاظم كان خائف من الجالوت (وإذا تركونا القطافة)، ( ثم قرصونا وأردنا الذهاب) للبندر لكي يم إصلاح الجالوت " فنحن نموت وأنتم صاحين"، فتوجهنا إلى البندر ولكن لم يكن هناك أحد فيه فكيف يمكننا النزول، فطلبنا من القطايفه أن يأخذونا إلى فرضة البحرين وفي وقت العصر وصلنا إلى البحرين، وحينها قال الحاج كاظم افصلوا المركبين وعندها أراد القطايفة العودة ولكن جاء الطواش وقال: ما الذي حدث؟ فأخبرناه بالذي حدث، فقال بأنه لابد أن نتحاكم معكم وتصلحون جالوتنا ثم تعودون، وأخبرنا المحكمة.
وصل المستشار مع الشرطة إلى وقت العصر، وسأل المستشار: أين جالوت القطيف؟ فأشاروا عليه فأخذوا المقود والشراع، وربط المركبين عند الفرضة. وفي اليوم التالي قال نور الدين:سأجلب شهود يشهدون، وقال لهم: لا تقولوا (تداعمنا) بل قولوا دعمونا، وحضرنا المحكمة ولم نحتاج إلى شهود حيث حضر واحد من المنامة في المحكمة وقال أنه يعرف القطافه وإتفق معهم بأن يحضروا (ليحان وشراع ) ليصلحوا الجالوت ويصلح الأمر بين الطرفين.

وجلسنا في المنامة 7 أيام ولم نرجع بيوتنا، مثل: الحاج كاظم، علي أيوب.
وبعدها خرجنا مع القطايفة نغوص، وقال احدهم أنهم سوف يقتلونكم، ولكن أحد النواخذه شراعهم وبعد أن حصلوا على الأموال فرجعوا إلى البحرين وأخذوا أغراضهم ورجعوا. وتستغرق الرحلة 4 أشهر و10 أيام وبعدها نقفل " القفال" أي العودة وبعد عشرين يوم من الحادثة بقيت مع أل السهلة1-2 سنتين، ودخلت مع اهل السنابس لمدة 7 سنوات، وكان النوخذة قوي ولكنه بعد فترة ضعف.

(وقد حدثت لى حادثة، حيث ذهبت إلى أهل السنابس وقلت اريد 100 روبية ولكنهم قالوا50 روبية وبعدها 80 روبية، ولكنني حلفت أن آخذ 100 روبية، وكتبوا لى بـ50 روبية، فقلت سأبحث عن نوخذه غيرك)، وذهبت إلى المنامة ثم إلى الجفير وبتنا عند حاج علي بن المشخص وتعشينا، وكان النوخذة حاضر، وقال بأنه سوف يعطينى 67-80  روبية، فلم أوافق.
 فطلعنا وذهبنا للسوق وقال محسن (أبو عبدالله الفردان): عندي نوخذة كبير وزين، فذهبنا إليه، وكان اسمه ( محمد بن يعسوف) في الحورة " المدار" ، فذهبنا له وجلبوا لنا " قدوع" والحليب، وبلاليط وناشف، وقال حاج محمد بن محسنك أريد خماميس، وسوف أعطيه إبنى، و لكن النوخذة رفض وقال أنه غيص، وكلنا لن ندخل مع أبو غيص، فقال هات الدفتر، (( أنت نوخذه كبير، عندك خشب كثير، والعبيد كثيرون في المجلس، وخفت. والآن الصيحة على 100، فأخذ الدفتر وحسب الأموال وقال 100، فقلت لا، أنا أريد 300، أما الباقي رفضوا، وأخرج صندوق من تحت الخزانة بداخله كيس به الفين، وكان سابقاً يسمى " خشوف" وهي خردة وليست أوراق، وحسب 300، وسألوا: من أين أنت  فقلت: من كرزكان، والبقية هم من نفس الديرة، وهم: أحمد بن عبدالله، أحمد بن مكي، وكلهم غيص، وأيضاً علي بن يوسف، محمد بن علي، محمد بن عبدالله، علي بن حاج حسن، وقلت بما أن هؤلاء هم ( ربعي) سو نعزم، وقلت لهم : إسحبوا 50 روبية من النقود، ولكنهم رفضوا وقالوا: بما أننا حسبنا 300 روبية تأخذهم، وأخذوا النقود ووضعوها في كيس من الخياش.
وتوكلت وقدمت المنامة وأخذت جونية عيش، وتتن وقهوة، وأرسلتهم على حمارة (حمالة) وأتوا بها للبيت وقالوا أنها من عند حاج كاظم الذي مع أبو غيص، وقلت ما الذي جعلني أذهب مع أبو غيص الكل غير راضي عنه، أنا سأذهب مع البحارنة وإذا لم يعطوني شيء فالأموال نأكل بها، وعموماً، دخلنا معهم وأتينا عند الفرضة، وحمل النوخذة البشت، وحملوا الأغراض وكان بين الأغراض خروفين، إحداهما كبير والآخر صغير، وقلت أنا سآخذ الخروف الكبير وقالوا لي أفعل ذلك بعد العشاء، وبعد العشاء وزعنا بعضنا على البوم والآخرون على المحمل، وكان معي ناس كثيرون من الديرة.

- كم هو سعر الدشة؟
* خلال 3 أسابيع على 50-100، وبعدها سعرت الحكومة على 100، فكانت مع الغواص من 100 ومع الخماسين من 30-40 وهو سعر الحكومة. 2/3 للغيص 1/3 للسيب، وإذا كان السعر 1005 الغيص له 1/3 .


 
 

<< الصفحة التالية | عودة إلى الواجهة | صفحة الموقع الرئيسية | الصفحة السابقة >>