|
الاسم:
الحاج صالح بن إبراهيم بن جعفر آل الشيخ الكرزكاني. العمر: 76 تقريبا،
وربما أكثر.
-
ما هو أصل تسمية كرزكان؟ لم يكن اسمها كرزكان ولكن
للاسم حكاية، يقال أنه في ذلك الزمان هجم جيش جرار على القرية بالقرب من
((لسديرات)) _ مجموعة من شجيرات الكنار _ فتصدى لهم رجل من القرية يدعى ((
زَكَّان )) وأخذ يحصد في الجيش وأرداهم عن آخرهم فولوا مدبرين فصاح القوم _
الجيش _ لقد ((كرَّ)) علينا ((زكَّان)). فصارت هذه التسمية نسبة إلى
((زكَّان)) الذي (( كرَّ)) على القوم، واسم كرزكان عربي لا فارسي كما يدعي
البعض.
- ما هي العائلات المشهورة في قرية كرزكان؟
كان أصل كرزكان من
عائلتين هما أولاد الشيخ وآل عيد ثم بعد ذلك قدم أولاد بن كاظم ((البيت
العود)) - آل فردان وآل خلف وكان أصلهم من (( عين حويص)) وهي قرية تقع بين
قريتي بوري وعالي وبالتحديد غرب شمال قرية بوري وهي منشأ شاعر البحرين
وعالمها الأول فقيه أهل البيت الشيخ حسن الدمستاني -رحمة الله عليه-. وعين
حويص بلاد كبيرة ((عاصمة)) …… والشيخ حسن الدمستاني هو أحد أجدادي …. وينتمي
إلى عائلة آل الشيخ.
-
هل كانت لكم أملاك في كرزكان؟ نعم.. كانت لنا
أملاك ((نخيل ومزارع)) منها ((الحالات)) ، ((كربوشان))، ((الصفاصف)) و((سهم
فضل))، إلا أنها صودرت، ونتيجة لحصول بعض الفتن هاجر بعض أهالينا إلى البصرة
وبعضهم إلى المحمرة واستوطنوا هناك مثل عائلة ((البصارى)) وبعد تحسن الوضع
رجعت عائلة البصارى إلى ديارهم كرزكان، أما الشيخ حسن الدمستاني فهاجر إلى
المنطقة الشرقية بالمملكة وسكن قرية ((حلة محيش)) ومات ودفن هناك. ولهذا
الرجل الرباني قصة عجيبة تقول: أنه في ذلك الزمان مات أحد الرجال من ((حلة
محيش)) فجاءوا به ليدفنوه في المقبرة وحفروا له قبرا فإذا بهم يرون رجلا
يسبّح ويهلل ويتلو القرآن فقال لهم: استروا على ما واجهتم واستروا علينا
وادفنوا القبر…. ومضت عدة سنين ثم مات رجل آخر فتكرر معهم نفس المشهد ورأوه
ثانية يسبّح ويهلل ويتلوا القرآن فقال لهم مثل كلامه السابق، فسألوه من أنت
أيها الرجل. فقال لهم أنا ((حسنوه الدمستاني))، فعرفوا أنه رجل ذو شأن عظيم
فعملوا له قبة وبناء إلا أنه اندثر مع مرور الزمن.
- ما هي الشخصيات
المعروفة في الديرة؟ الحاج حسن أبو حسن، والد الحاج علي أبو حسن. الحاج
حسين بن فردان، وكان هذا رجلا صالجا عابدا ذا حمية وغيرة… عالما فاهما..
ويعتبر الشخصية الأولى في كرزكان. حاجي علي بن حاجي إبراهيم
الفردان. حاجي عبدالله بن عبادي. الفرساني وكان من أشجع رجال البحرين
قاطبة. حاجي أحمد بن درويش وأخوه حاجي عبدالله.
- من من رجال القرية
من أترابك وفي سنك؟ حاجي علي أبو سليم الأسود.
- أيهما أفضل الحياة
أيام زمان أم الحياة اليوم؟ من ناحية الرفاهية والراحة منازل اليوم
والخدمات أفضل وتقدم العلم وتفهم الناس أفضل بلا شك… أما منازل الأول فهي
عبارة عن ((معرشات)) تشيّد على السِيف، وهي مصنوعة من السعف والجريد تقام
فيها في فترة الصيف حيث أن القرية بأكملها تقريبا تضعن على السِيف، لكن
الحياة في المضاعن كانت صعبة حيث البعوض والنمل والحشرات الضارة كانت تهاجمنا
أثناء نومنا وتزعجنا… وكان الحر شديدا والقيض صعب وشديد فمن كان يملك
((كِلَّش)) كان يقيه شر البعوض، ومن لا يملك يتعرض للشدايد
والصعوبات.
- كيف كانت نفوس الأوليين وهل هي مثل زماننا اليوم؟
الناس
أجناس… ولكن رغم المصائب وجهل الناس وتعصبهم آنذاك إلا أنهم أفضل من أولاد
هذا الزمان ورجالهم من ناحية النقاء والنفسية، ورجال الأول مؤمنون أكثر من
هذا الجيل.
- هل عملت في مهنة الغوص؟
لا لم أعمل في هذه المهنة ولكن
لحقت على زمن الغوص وكنت فاهما إلا أنني كنت صغير.
- من من رجال القرية
امتهن هذه الحرفة؟ أبي الحاج إبراهيم بن جعفر آل الشيخ رحمه
الله. الحاج أحمد بن خلف رحمه الله. الحاج مكي بن خلف رحمه
الله. الحاج علي بن درويش رحمه الله (الملا). الحاج علي بن إبراهيم
البصري.
- ماهي الأعمال التي مارستها في حياتك؟
عملت في شركة بابكو
((الجبل)) كهربائي مع مسئول إنجليزي ومن أبناء القرية الذين علمتهم مهنتي
مثلا صالح جعفر الفردان، وعبدالله كاظم الرفيع. وكان راتبي أول ما عملت في
الشركة ألف ونصف ((1500 )) روبية، ثم بعد ذلك أعطيت لي ترقية وحصلت على راتب
مضاعف 3000 روبية. وصرت في خير ميسور الحال، والحمد لله ثم عملت زراعا وعملت
بحارا… وأنأ اليوم عاجز عن العمل منذ عدة سنوات.
- كم مرة تزوجت في
حياتك حتى اليوم؟ وكم كان المهر؟ تزوجت ثلاث مرات فقط. أما زواجي الأول
فكان المهر مائة روبية - أيام التمر اليابس-، والزواج الثاني كان المهر ثلاثة
آلاف روبية، أما الثالث فكان المهر ثلاثة آلاف روبية أيضا.
- لو عرض
عليك الزواج الآن وأنت في هذه السن هل تتزوج؟ لا… لا أستطيع الزواج وأنا
في هذه السن وفي هذه الظروف.
- ما هي المزارع المعروفة في كرزكان قديما
وحديثا؟ المزارع كثيرة جدا… مثل الغزيرة، الفحالية، البطران، دولاب العود،
جمة الدارة، جمة العودة، كربوشان، الصفاصف، سهم فضل، الحالات، أبو سلمى… أما
مزارع اليوم: الجدّابية، الفسلة، خبّوه، الدهيمة، الجصة، الصبيخة، العقار،
مكينة الحسين، زراعة المراخ، البرك، الصفاصف، الخرابة، باب الوقف، الرفض،
التنور، الشملية، الحدادي، القفول، الجواهري، سام خوير.
- كيف كانت تسقى
المزارع في القرية؟ كان هناك ساب كبير ((نهر عظيم)) يجري من …
- من
هم مشاهير النخلاوية في القرية؟ حاجي أحمد بن جواد الفردان. حاجي
عبدالله بن محمد مهدي.
-
كيف كانت تنقلاتكم ووسائل النقل المتاحة
آنذاك؟ كنا نستخدم الحمير… بعد ذلك ركبنا في ((سالم الخطر)) -باصات
نقل-.
- من هو أكبر معمر في كرزكان حاليا؟
حاجي علي أبوحسن … تقريبا
120 عاما.
- كم كان عمر الحاج أحمد بن خلف عندما توفي؟
يمكن 115 سنة…
أكثر من مائة سنة وأخوه حاجي مكي بن خلف 95 عاما أو أزيد بقليل.
- هل
تعرضت القرية للهجمات من الخارج؟ كانت البحرين تتعرض للسطو والنهب والحروب
من قبل قطاع الطرق والنهّابة والقبائل البدوية التي استوطنت البحرين وجاءت من
الخارج وتعرضت كل القرى تقريبا للسطو والغزو… وقد حاول الغزاة الهجوم على
القرية مرات عديدة، إلا أنهم لم يفلحوا فقد لاقوا مقاومة شديدة ودفاع مستميت
وكانت القرية على بكرة أبيها مسلحة، كل الرجال تقريبا الأغنياء والفقراء
يمتلكون السلاح ((فشاكة))((زهب)). أهالي القرية كانوا رجال مؤمنون وأقوياء
وذو غيرة وحميّة، كانوا يسهرون الليل في قراءة القرآن وصلاة الليل. وكان
عندهم قائد شجاع يدعى ((الفرساني)) وهو من أشجع الرجال في البحرين ويعرفه
جميع أهالي البحرين. وكان مع مجموعة من الرجال يتصدون للغزاة والبدو
ويحاربونهم وقتلوا منهم مقتلة عظيمة. وكان يمتلك أسلحة كثيرة وهو ذو جرأة
عظيمة…. لا يخشى أحد مطلقا… ويعاونه عدد كبير من رجال القرية، وكانوا موزعين
على جميع منافذ القرية وطرقها. ذات مرة تعاهد فريق من البدو على مهاجمة
القرية ليثأروا لقتلاهم في إحدى الهجمات… وأقسموا أن يقتادوا الفرساني حيا
ويسلموه إلى قائدهم… فسخر منهم قائدهم وكان يعرف الفرساني وقوته وشجاعته فقال
لهم أنا لا أريد الفرساني…. إذا كنتم رجالا حقا فأتوا لي ((بنارجيله)) أو
((كدو)) فقط من البيت العود جنوب كرزكان… ولا أريد أكثر من ذلك… فهجم القوم
على القرية ليلا فتصدى لهم الفرساني وأطلق أربع طلقات فسمع الناس دوي الرصاص
فتجمعوا من كل حدب وصوب وردوهم على أعقابهم خاسرين. وكان في جنوب القرية
بالقرب من الساب العود يوجد خندق محفور من الجهة الجنوبية. وكان الفرساني
يحرس الديرة ليلا ويتجول في الطرقات فرأى بريقا ونورا يشبه الضو -النار-
فصوّب نحو الضوء أربع طلقات فقط سمعها أهل القرية ففر المهاجمون ولم يتعرضوا
للقرية بعد ذلك.
- هل كانت الأسلحة مرخصة في زمنكم؟
نعم. كانت مرخصة
من ((بوليس خانة)) -وزارة الداخلية- وأكثر سكان البحرين كانوا يمتلكونها… كنا
نشتريها من البحرين ومن الخارج وهي غير ممنوعة، وكنت أمتلك ((فشكة فرد)) ذو
12 طلقة فرنساوي الصنع.
|